مجلس الشيوخ يدرس مشروعًا لدعم تسويق وتصدير المنتجات الزراعية

تبدأ لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ المصري، غدًا الاثنين، مناقشة اقتراح برغبة مقدم من النائب المهندس حازم الجندي بشأن إنشاء هيئة أو شركة متخصصة لتسويق وتصدير المنتجات الزراعية المصرية، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم منظومة التسويق الزراعي وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل توجه الدولة نحو دعم القطاع الزراعي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي والغذائي، إلى جانب التوسع في المشروعات القومية الكبرى وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية.
مناقشات برلمانية بمشاركة وزارتي الاستثمار والزراعة

من المقرر أن تستمع اللجنة إلى آراء وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال الاجتماع، حيث تمت دعوة الوزير المختص أو من ينوب عنه لمناقشة تفاصيل المقترح وتقييم أبعاده الاقتصادية والتنظيمية.
ويستهدف الاجتماع بحث مدى إمكانية إنشاء كيان مؤسسي متخصص يتولى إدارة وتسويق الصادرات الزراعية بشكل أكثر احترافية، بما يواكب تطورات التجارة العالمية.
رؤية النائب: معالجة اختلالات التسويق الزراعي
أوضح النائب حازم الجندي أن قطاع الزراعة في مصر يشهد توسعًا كبيرًا مدعومًا بمشروعات قومية مثل مشروع “مستقبل مصر” ومشروع المليون ونصف المليون فدان، إلا أن منظومة التسويق ما زالت تمثل تحديًا رئيسيًا.
وأشار إلى أن الفجوة بين الإمكانات الإنتاجية وحجم الصادرات الفعلية تعكس وجود عجز في الميزان التجاري الزراعي، نتيجة ضعف منظومة التسويق وتعدد الوسطاء وغياب التنسيق المؤسسي بين أطراف المنظومة التصديرية.
تحديات تواجه الصادرات الزراعية المصرية
يرى مقدّم المقترح أن القطاع يواجه عددًا من التحديات، من أبرزها:
- ضعف البيانات التسويقية للأسواق الخارجية
- ارتفاع تكاليف الشحن والنقل
- نقص التمويل الموجه لصغار المزارعين
- غياب آليات تسعير عادلة للمحاصيل
- محدودية الأسطول الوطني للنقل والتصدير
- صعوبات في سلاسل التصدير والتخزين والتعبئة
وأكد أن هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق العالمية، وعلى دخل المزارع في الوقت نفسه.
مقترح إنشاء هيئة أو شركة متخصصة للتسويق الزراعي

يقترح النائب إنشاء كيان متخصص يتولى إدارة منظومة تسويق وتصدير المنتجات الزراعية، بحيث يعمل كحلقة وصل مباشرة بين المزارع والأسواق الخارجية.
وتتضمن مهام الكيان المقترح:
- شراء المحاصيل بأسعار عادلة من المزارعين
- عمليات الفرز والتعبئة والتغليف والتخزين
- التصدير وفق المعايير الدولية
- دراسة احتياجات الأسواق الخارجية وتوجيه الإنتاج وفق الطلب
- توقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون مع الدول المستوردة
ويهدف المقترح إلى حماية الفلاح من تقلبات السوق والوسطاء، وزيادة القيمة المضافة للمنتج الزراعي المصري.
أهداف استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الزراعي
يشير المقترح إلى أن إنشاء الهيئة سيحقق مجموعة من الأهداف الاقتصادية، أبرزها:
- رفع تنافسية الصادرات الزراعية المصرية
- زيادة حصيلة النقد الأجنبي
- تقليل الفاقد في الإنتاج والتداول
- تحسين دخول المزارعين
- توحيد الجهود الحكومية في ملف التصدير
كما دعا إلى إنشاء نظام تسعير عادل للمحاصيل، وتفعيل آليات تتبع المنتجات الزراعية، والتوسع في التصنيع الزراعي لرفع القيمة المضافة.
رؤية داعمة لربط الإنتاج بالأسواق العالمية
تضمن المقترح أيضًا توصيات بضرورة تعزيز المكاتب التجارية الخارجية، وتنظيم المعارض الزراعية، وفتح أسواق جديدة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الزراعية والصناعية المتكاملة.
وأكد النائب أن تطوير منظومة التسويق الزراعي يمثل مدخلًا أساسيًا لتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية المصرية وتحقيق الاستدامة في القطاع.
أسئلة شائعة حول المقترح المقدم إلى مجلس الشيوخ

ما هدف إنشاء هيئة تسويق المنتجات الزراعية؟
تهدف إلى تنظيم عمليات تسويق وتصدير المحاصيل وربط المزارع بالأسواق الخارجية بشكل مباشر.
كيف ستفيد الفلاحين؟
من خلال شراء المحاصيل بأسعار عادلة وتقليل دور الوسطاء وضمان استقرار الدخل.
هل المقترح يركز على التصدير فقط؟
لا، بل يشمل أيضًا تنظيم السوق المحلي وتقليل الفاقد وتحسين سلاسل الإمداد.
ما أبرز التحديات التي يعالجها المقترح؟
ارتفاع تكاليف النقل، ضعف التسويق، نقص التمويل، وتعدد الوسطاء.
هل هناك توجه حكومي لدعم الفكرة؟
سيتم مناقشة المقترح بحضور وزارتي الزراعة والاستثمار لتقييمه بشكل رسمي.






