أخبار

فنلندا تستهدف التصنيع المشترك مع مصر ونقل التكنولوجيا

 أكد مسؤولون فنلنديون رفيعو المستوى توجه بلادهم لتعزيز الشراكة مع مصر في مجالات التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، خلال مشاركتهم في ملتقى الأعمال المصري الفنلندي بالقاهرة، مع التركيز على تنفيذ مشروعات مشتركة في التحول الرقمي والطاقة المتجددة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

شراكة مصرية فنلندية ترتكز على التصنيع ونقل التكنولوجيا

  التصنيع المشترك
التصنيع المشترك

أعلن يوسي هيرلين، رئيس الوفد التجاري الفنلندي، أن بلاده تسعى لبناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد مع مصر، تتجاوز تصدير المنتجات إلى التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.

وأوضح خلال كلمته في ملتقى الأعمال المصري الفنلندي، الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل، أن مصر تمثل مركزًا استراتيجيًا يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، ما يعزز من جاذبيتها للاستثمارات الفنلندية.

إصلاحات اقتصادية تعزز جاذبية السوق المصرية

أكد هيرلين أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، خاصة مع إطلاق مشروعات قومية كبرى تدعم النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الشركات الفنلندية تنظر إلى السوق المصرية كوجهة واعدة للتوسع، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة.

شركات فنلندية كبرى تستهدف التوسع في مصر

كشف رئيس الوفد الفنلندي عن اهتمام عدد من كبرى الشركات بزيادة استثماراتها في مصر، من بينها KONE وNokia وWärtsilä.

وأوضح أن هذه الشركات تسعى لتعزيز وجودها في السوق المصرية عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير القدرات المحلية.

قطاعات استراتيجية للتعاون: الرقمنة والطاقة النظيفة

تركزت مباحثات الوفد الفنلندي مع الشركات المصرية على عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.

كما شملت المناقشات نقل الخبرات الفنلندية في تطوير الكوادر البشرية، وتقديم حلول مبتكرة للمدن الذكية والمستدامة، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة.

دعم حكومي فنلندي لتعزيز الشراكة الاقتصادية

 التصنيع المشترك
ملتقى الأعمال المصري الفنلندي

من جانبه، أكد جارنو سيرجالا، وكيل وزارة الدولة للتجارة الدولية بوزارة الخارجية الفنلندية، أن العلاقات بين مصر وفنلندا تتمتع بعمق تاريخي، مشيرًا إلى أن مصر تعد من أبرز الشركاء التجاريين لفنلندا في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأوضح أن الهدف من الملتقى يتمثل في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية ملموسة، بما يخدم مصالح البلدين.

التحول الرقمي والطاقة المستدامة في صدارة التعاون

أشار سيرجالا إلى أن فنلندا تمتلك ميزات تنافسية في مجالات التحول الرقمي والاتصالات، مشيدًا بالتعاون القائم مع شركة Nokia في تطوير البنية التحتية الرقمية في مصر.

كما أكد رغبة بلاده في نقل خبراتها في تكنولوجيا الطاقة المستدامة، لدعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

مصر بوابة للأسواق الأفريقية.. وفنلندا منصة لأوروبا

شدد المسؤول الفنلندي على أن مصر تمثل مركزًا لوجستيًا وتجاريًا استراتيجيًا، ليس فقط للسوق المحلية، بل كبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والعربية.

في المقابل، أشار إلى أن فنلندا يمكن أن تكون منصة للشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل أسواق شمال أوروبا ومنطقة البلطيق، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.

التزام بتقديم الدعم والتمويل للمستثمرين

أكد سيرجالا التزام الحكومة الفنلندية بتوفير الدعم والضمانات التمويلية عبر مؤسساتها المختصة، لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات جديدة.

التحول الأخضر محور التعاون المستقبلي

بدوره، أوضح تيمو ياتينين، السكرتير الدائم لوزارة الشؤون الاقتصادية والتوظيف الفنلندية، أن التعاون مع مصر يتجه بقوة نحو مجالات الاستدامة والتحول الأخضر.

وأشار إلى أن الشركات الفنلندية لا تستهدف البيع فقط، بل تسعى إلى بناء شراكات تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة.

نقل التكنولوجيا وخفض الانبعاثات

أكد ياتينين أن فنلندا مهتمة بنقل التكنولوجيا إلى المصانع المصرية، بما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، دعمًا لجهود التحول نحو اقتصاد أخضر.

كما أشار إلى إمكانية التعاون لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة، في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال.

قراءة تحليلية: ماذا تعني هذه الشراكة؟

تعكس التصريحات الفنلندية توجهًا استراتيجيًا نحو:
تعزيز التصنيع المشترك بدلًا من التصدير التقليدي
نقل التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية
التركيز على الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي
استغلال موقع مصر كبوابة للأسواق الإقليمية

هذا وانطلقت فعاليات ملتقى الأعمال المصري الفنلندي بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية، في إطار الزيارة الرسمية لرئيس فنلندا إلى مصر، وسط مشاركة حكومية واقتصادية رفيعة من الجانبين، في خطوة تستهدف دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات أكثر عمقًا، مع التركيز على بناء شراكات فعلية تخدم الأسواق الإقليمية والدولية.

ملتقى الأعمال المصري الفنلندي.. دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي

يعكس ملتقى الأعمال المصري الفنلندي توجهًا مشتركًا لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وفنلندا، حيث شارك وفد فنلندي رفيع المستوى ضم نائب وزير الشؤون الاقتصادية والتوظيف ونائب وزير الخارجية، إلى جانب ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات متنوعة.

ويأتي هذا الحضور في ظل اهتمام متزايد من الشركات الفنلندية بالسوق المصرية، باعتبارها بوابة استراتيجية للأسواق الأفريقية والعربية.

مصر بيئة جاذبة للاستثمار وفق اتحاد الغرف التجارية

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة جاذبة للاستثمار، مستندة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتبني سياسات اقتصاد السوق الحر.

وأوضح أن الحكومة عززت دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في إدارة الاقتصاد.

إصلاحات اقتصادية وتشريعية تدعم ثقة المستثمرين

أشار الوكيل إلى أن الدولة نفذت حزمة إصلاحات واسعة ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، من أبرزها تطبيق نظام «الرخصة الذهبية» وإطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأضاف أن هذه الإجراءات انعكست بشكل مباشر على زيادة ثقة المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، وساهمت في تسريع وتيرة جذب الاستثمارات الجديدة.

فرص استثمارية متعددة في قطاعات استراتيجية

تمتد الفرص الاستثمارية في مصر عبر مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل الصناعة، التجارة، البنية التحتية، الخدمات، والزراعة، مدعومة بمشروعات قومية كبرى أحدثت تحولًا في الاقتصاد.

ومن أبرز هذه المشروعات تطوير قناة السويس، واستصلاح 1.5 مليون فدان، وإنشاء مدن الجيل الرابع، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية.

وتُعد السوق المصرية من أكبر الأسواق في المنطقة، حيث يتجاوز عدد السكان 120 مليون نسمة، ما يوفر قاعدة استهلاكية ضخمة وفرص نمو مستدامة.

اتفاقيات التجارة الحرة تفتح أسواقًا عالمية

تتمتع مصر بميزة تنافسية مهمة تتمثل في شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، تتيح النفاذ إلى أكثر من 3 مليارات مستهلك حول العالم، مع إعفاءات جمركية تصل إلى 100% في بعض القطاعات.

وتشمل هذه الاتفاقيات أسواق الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، ودول الإفتا، والدول العربية، والكوميسا، والميركوسور، والولايات المتحدة، وهو ما يعزز فرص الشركات الفنلندية في التوسع عبر التصنيع داخل مصر بغرض التصدير.

التوجه نحو شراكات ثلاثية في أفريقيا

شدد الوكيل على أهمية الانتقال من التعاون الثنائي إلى الشراكات الثلاثية، خاصة في الأسواق الأفريقية والعربية، بما يعظم الاستفادة من الإمكانات المشتركة.

وأشار إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، حيث تجاوزت استثمارات أكبر 10 شركات مصرية نحو 10 مليارات دولار في 21 دولة أفريقية خلال السنوات الماضية.

كما لفت إلى إمكانية الاستفادة من برامج الاتحاد الأوروبي التي توفر تمويلات تتجاوز 22 مليار يورو لدعم مشروعات في أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط.

لقاءات ثنائية مكثفة لتعزيز التعاون

من جانبه، أوضح علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية الأوروبية، أن الوفد الفنلندي يضم قيادات 22 شركة كبرى.

وأشار إلى تنظيم لقاءات ثنائية مع أكثر من 180 شركة مصرية، بهدف استكشاف فرص الاستثمار المشترك، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، إلى جانب بحث فرص التوسع في أفريقيا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

من التعاون إلى التنفيذ.. مرحلة حاسمة

أكدت المناقشات داخل الملتقى أهمية ترجمة الفرص المتاحة إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بالتفاهمات النظرية.

كما شدد المشاركون على ضرورة تسريع وتيرة الشراكات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تتطلب نماذج تعاون قائمة على التكامل وتبادل الخبرات.

لماذا يمثل الملتقى أهمية استراتيجية؟

يعكس تنظيم ملتقى الأعمال المصري الفنلندي مجموعة من الدلالات المهمة، أبرزها:
تزايد اهتمام الشركات الأوروبية بالسوق المصرية
تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار
التوجه نحو الأسواق الأفريقية كمحرك للنمو
أهمية الشراكات الدولية في مواجهة التحديات الاقتصادية

 أخترنا لك .. الزراعة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي بأريتريا

تابعنا على الفيس بوك .. من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى