منوعات

لطفى لبيب.. الذي حمل البندقية قبل أن يحمل الكاميرا

رحل عن عالمنا اليوم الفنان الكبير لطفي لبيب، عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد صراع مع المرض، مخلفًا وراءه مسيرة فنية حافلة ومواقف وطنية لا تُنسى، جعلت منه رمزًا للوعي والكرامة والالتزام الوطني.

جندي في حرب أكتوبر.. “لم يكن هناك مسلم أو مسيحي”

في لقاء سابق مع الإعلامي عمرو الليثي، كشف الفنان الراحل عن مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، مؤكدًا أن لحظات الحرب كانت لحظة تلاحم مصري نادر، وقال:

“ماكانش فيه مسلم ومسيحي، الكلام ده ماكانش وارد خالص، بالعكس، ماحدش كان يعرف إني مسيحي غير بعد عشر سنين”.

كانت شهادة لطفي لبيب عن تجربة الحرب شهادة إنسانية نابعة من القلب، تعكس وحدة الصف المصري في أصعب اللحظات، وتكشف عن عمق وعيه الوطني الذي ظل ملازمه حتى آخر أيامه.

رفض تكريمًا من السفارة الإسرائيلية بعد “السفارة في العمارة”

بعد نجاحه في فيلم “السفارة في العمارة” مع النجم عادل إمام، تلقى الفنان لطفي لبيب دعوة من السفارة الإسرائيلية لتكريمه، لكنه رفض بشكل قاطع، وقال:

“استدعوني في السفارة الإسرائيلية، بعد الفيلم، حبوا يكرموني، اعتذرت، رفضت، ماينفعش”.

موقفه هذا لقي احترامًا واسعًا من الجمهور والنقاد، وكرّسه كأحد أبرز الفنانين المصريين الذين حافظوا على خط وطني واضح طوال حياتهم.

مسيرة فنية متنوعة… ووجوه لا تُنسى

قدم لطفي لبيب مجموعة من أبرز الأدوار في السينما والدراما المصرية، وشارك في أعمال رسخت وجوده كوجه مألوف وقريب من الجمهور. من أبرز أعماله:
“السفارة في العمارة”، “عسل أسود”، “صاحب السعادة”، “ليلة سقوط بغداد”، “النوم في العسل”.

تميز أداؤه بالسلاسة وخفة الظل، والقدرة على الانتقال بين الكوميديا والتراجيديا بسلاسة نادرة، ما جعله أحد أعمدة التمثيل في جيله.

وداعًا للفنان الذي جسّد ضمير الوطن

برحيل لطفي لبيب، تفقد مصر فنانًا لا يُعوّض، لم يكن مجرد ممثل، بل صوتًا واعيًا، وجنديًا خدم في ميادين القتال ثم في ميادين الوعي الفني والثقافي، تاركًا بصمة في قلوب ملايين المصرييند

 

شاهد ماذا قدم لطفى لبيب فى حرب أكتوبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى