اقتصاد مصر

الذهب يقترب من 3800 دولار للأوقية

موجة صعود جديدة تقود الذهب نحو مستويات تاريخية

تشير أحدث التحليلات الصادرة عن شركة جولد إيرا للتجارة والاستثمار في الذهب إلى احتمالات قوية بارتفاع أسعار الذهب فوق مستوى 3800 دولار للأوقية خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بزخم صعودي في السوق العالمية، وتوقعات متزايدة بتخفيض أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تصاعد التوترات الائتمانية، خاصة ما يتعلق بأزمة قروض الطلاب في الولايات المتحدة.

إشارات فنية إيجابية تدعم السيناريو الصعودي

قال أسامة زرعي، رئيس قسم التحليل في جولد إيرا، إن الذهب أظهر خلال الأسبوع الحالي إشارات فنية واضحة تدعم الاتجاه الصاعد، بعد فترة من التذبذب العرضي. وأوضح أن منطقة 3430 دولارًا تمثل مقاومة فنية رئيسية، واختراقها قد يمهد الطريق أمام مزيد من المكاسب، تصل إلى مستويات تتراوح بين 3700 و3800 دولار للأوقية على المدى المتوسط.

اجتماع الفيدرالي الأميركي المرتقب قد يكون نقطة التحول

تترقب الأسواق باهتمام بالغ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) والمقرر عقده في 30 يوليو، حيث يُرجح أن تُصدر اللجنة إشارات بشأن تخفيض أسعار الفائدة. ووفق زرعي، فإن أي توجه نحو تيسير السياسة النقدية يدعم عادةً أسعار الذهب، الذي يُعد ملاذًا آمنًا مقارنة بالأصول ذات العوائد الثابتة التي تتأثر سلبًا بخفض الفائدة.

مستويات حرجة لحركة الذهب في المدى القصير

تشير التوقعات الفنية قصيرة الأجل إلى احتمال ارتفاع الذهب إلى 3430 دولارًا خلال الأسبوع الجاري، مع وجود مستويات دعم فنية مهمة عند 3350 و3335 دولارًا، والتي تمثل نقاط ارتكاز للحركة الصعودية. بينما يُعتبر كسر مستوى 3300 دولار إشارة سلبية قد تعيد السوق إلى حالة من الترقب والحذر.

هل يصل الذهب إلى 4000 دولار؟ سيناريو محتمل في الأفق

ذهب
أسعار الذهب

على المدى الطويل، يتوقع قسم الأبحاث في جولد إيرا أن يصل الذهب إلى مستويات تتراوح بين 3700 و4000 دولار خلال الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر، مع استمرار الضغط على النظام المالي الأمريكي، وزيادة التوجه نحو الذهب كأداة للتحوّط من المخاطر.

أزمة قروض الطلاب تهدد النظام المالي الأميركي

يلقي تقرير صادر عن Apollo Global Management الضوء على أزمة متفاقمة تتعلق باستئناف سداد قروض الطلاب الفيدرالية. نحو 45 مليون أميركي يواجهون صعوبة في السداد، مع معدل تعثر يبلغ 24%، ما يُنذر بخفض التصنيف الائتماني لملايين الأفراد، ويؤثر بشكل مباشر على الطلب المحلي.

مقارنات خطيرة مع أزمة الرهن العقاري لعام 2008

ما يثير القلق في الأوساط المالية هو أن أزمة الرهن العقاري التي أدت إلى الانهيار المالي عام 2008 نشأت عن معدل تخلف عن السداد لم يتجاوز 10%، بينما تبلغ النسبة الحالية في قروض الطلاب أكثر من الضعف. وتشير التقديرات إلى أن الحكومة الأميركية تتحمل الخسائر بشكل تدريجي، مما يحول دون وقوع انهيار فوري، لكنه لا يمنع تفاقم الأزمة على المدى الزمني المتوسط.

الذهب يتفاعل مع أزمات الاقتصاد الكلي بقوة وثبات

سعر الذهب
الذهب

في ظل تصاعد التوترات الائتمانية، فإن الذهب يواصل الخروج من النطاق العرضي، مدعومًا بتراكم مراكز الشراء، وغياب الميل الحاد للبيع أو الشراء بين كبار المتعاملين في السوق. ويؤكد تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) أن المراكز الطويلة تمثل 45.4% من الفائدة المفتوحة، بينما تراجعت المراكز القصيرة إلى 16.3%، ما يعكس توازنًا نسبيًا في المزاج الاستثماري.

هل يُجبر الفيدرالي على خفض الفائدة؟

سعر الذهب
سعر الذهب

تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُضطر إلى اعتماد تيسير نقدي جديد لتخفيف الأعباء الائتمانية وحماية الاقتصاد من الدخول في ركود حاد. في هذا السيناريو، يصبح الذهب هو المستفيد الأكبر، باعتباره الأصل الأكثر جاذبية في بيئات عدم اليقين.

الذهب يبقى الخيار الأكثر أمانًا للمستثمرين في أوقات الضبابية

أثبت الذهب مرونة كبيرة أمام المتغيرات الاقتصادية، ليبقى خيارًا استثماريًا آمنًا في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد الاقتصاد العالمي. ومع تصاعد احتمالات تخفيض أسعار الفائدة، وزيادة الضغوط على مستويات الاستهلاك والائتمان، فإن المعدن الأصفر يواصل ترسيخ مكانته كأداة استراتيجية لحماية الثروات.

أخترنا لك .. أسعار الذهب لحظة بلحظة

ارتفاع أسعار الذهب فى الأسواق المحلية تأثرًا بزيادة الدولار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى