غرفة الصناعات الغذائية تدعو إلى توحيد الرؤى الرقابية لدعم الابتكار الغذائي في أفريقيا
رنا جمالي: أفريقيا تمتلك ثروات غذائية هائلة تحتاج أطر تشريعية وتنظيمية مرنة وحديثة لتحويل الابتكار إلى فرص استثمارية

شاركت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية في الاجتماع الافتتاحي لفريق العمل الأفريقي المعني بتحديث النظم الرقابية الداعمة للابتكار الغذائي، والذي استضافته الهيئة القومية لسلامة الغذاء بصفتها الرئيس الحالي لمنتدى السلطات الأفريقية لسلامة الغذاء (AFRAF)، بمشاركة خبراء وممثلين عن الجهات الرقابية والغذائية من أكثر من 15 دولة أفريقية وآسيوية، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين.
وخلال كلمتها نيابة عن المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، أكدت رنا جمالي نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات استثنائية تشمل التنوع البيولوجي والموارد الزراعية والقدرات الريادية والمعرفة المتوارثة في مجالات الأغذية التقليدية والنباتات، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات تتطلب بناء أنظمة تنظيمية حديثة قائمة على العلم والشفافية والجاهزية للابتكار.
الابتكارات في الصناعات الغذائية
وقالت جمالي إن أفريقيا بحاجة إلى رؤية مشتركة لا تُقيد الابتكارات الغذائية بتشريعات متباينة أو أطر تنظيمية مجزأة، بل تترجم التقدم العلمي إلى فرص اقتصادية حقيقية تدعم النمو المستدام وترفع القدرة التنافسية للقارة في الأسواق العالمية.
وأضافت أن مستقبل الغذاء يشهد تحولات متسارعة على المستوى الدولي، حيث أصبحت الابتكارات الغذائية أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مؤكدة أن أفريقيا يجب ألا تكتفي بالمشاركة في هذا التحول، بل ينبغي أن تكون شريكًا فاعلًا في قيادته.
وأوضحت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطوير أطر تنظيمية تعزز الثقة بين مختلف الأطراف، وتشجع الاستثمار، وتسهل حركة التجارة البينية، وتدعم إدخال المنتجات والتقنيات الغذائية المبتكرة بصورة مسؤولة، مع تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والاعتماد على الأدلة العلمية كأساس لاتخاذ القرار التنظيمي.
أعلى مستويات الحماية للمستهلكين
وأكدت جمالي أن الابتكار وحماية المستهلك ليسا هدفين متعارضين، بل عنصران متكاملان يمكن من خلالهما خلق قيمة مضافة للصناعة الغذائية وضمان أعلى مستويات الحماية للمستهلكين، متى توافرت المنظومة التنظيمية السليمة والقائمة على أسس علمية.
وأشارت إلى أن الاجتماع يمثل منصة مهمة تجمع الجهات الرقابية والعلماء وخبراء الصناعة وشركاء التنمية الدوليين لصياغة رؤية مشتركة لمستقبل الابتكار الغذائي في القارة، مؤكدة أن المناقشات التي تستضيفها القاهرة اليوم يمكن أن تسهم في رسم ملامح السياسات التنظيمية الداعمة للابتكار الغذائي في أفريقيا خلال السنوات المقبلة.
اخترنا لك : غرفة الصناعات الغذائية تستعرض المبيدات المحظورة أوروبيًا والبدائل المتاحة
غرفة الصناعات الغذائية
وفي ختام كلمتها، أعربت جمالي عن تقدير غرفة الصناعات الغذائية للهيئة القومية لسلامة الغذاء ولجميع الجهات المشاركة والداعمة للمبادرة، مؤكدة أن مستقبل الابتكار الغذائي في أفريقيا لن يتحدد فقط بحجم الموارد المتاحة، وإنما بقدرة الدول الأفريقية على بناء بيئة تنظيمية حديثة تسمح لهذه الموارد بالازدهار والتحول إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة.
ويبحث فريق العمل خلال اجتماعاته تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالمكونات والمنتجات الغذائية المبتكرة والمستخلصات النباتية والمنتجات التقليدية، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات والتجارب الدولية وبحث فرص التعاون العلمي والتنظيمي بين الدول الأفريقية.
ومن المتوقع أن تسفر أعمال الفريق عن إعداد خارطة طريق أولية لدعم الابتكار الغذائي في أفريقيا، تتضمن توصيات عملية لتعزيز التعاون الرقابي وتطوير نظم أكثر مرونة وكفاءة واستنادًا إلى العلم، بما يمهد لتأسيس شبكة أفريقية للابتكار الغذائي والعلوم التنظيمية تحت مظلة المنتدى، ويسهم في دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية الأفريقية.






