تقنية جديدة تختصر علاج سوسة النخيل الحمراء إلى 90 ثانية .. تعرف عليها
مبتكر جهاز "أمير النخيل" يعلن علاج مليون نخلة من سوسة النخيل الحمراء خلال 12 عاماً
كشف المخترع جمال الأمير، الملقب بـ «قاهر سوسة النخيل» وصاحب ابتكار جهاز أمير النخيل، عن نجاحه في معالجة وفحص أكثر من مليون نخلة مصابة بآفة سوسة النخيل الحمراء خلال فترة بلغت نحو 12 عاماً.
جاء ذلك على هامش فعاليات المهرجان الدولي للتمور المصرية في دورته التاسعة المقامة بواحة سيوة في محافظة مطروح.
وأوضح الأمير أن ابتكاره يعتمد على تطوير تقنية متقدمة لحقن المبيدات الموصى بها رسمياً مباشرة داخل ألياف وأنسجة جذوع النخيل، للوصول الفوري إلى بؤر الإصابة النشطة وتدمير أطوار الحشرة المختلفة.
ويسهم هذا الابتكار في معالجة أوجه القصور الحادة التي تشوب الطرق التقليدية المعتمدة على الرش الخارجي، مما ينعكس إيجاباً على خفض تكاليف الإنتاج الزراعي وحماية الثروة القومية من التمور.
تفاصيل الابتكار وآلية عمل تقنية حقن جذوع النخيل
أوضح جمال الأمير أن فكرة الابتكار بدأت منذ عام 2013 لتجاوز السلبيات الهيكلية لعمليات الرش الخارجي، والتي تفشل في اختراق جذوع النخيل للوصول إلى اليرقات التي تتغذى في العمق.
ويعتمد الجهاز على عمل ثقب محدد في جذع النخلة، ثم ضخ المبيد بضغط علمي محسوب يضمن انتشاره في كافة الاتجاهات (أعلى، أسفل، يميناً، ويساراً) لتغطية منطقة التغذية بالكامل.
ويستخدم الابتكار نفس المبيدات المصرح بها من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دون الحاجة لتراكيب خاصة، حيث تتركز الفكرة في رفع كفاءة التوصيل والوصول الدقيق لموقع الآفة.
وتضمنت مراحل التطوير إجراء تشريح وفحص ميداني لأكثر من 450 نخلة مع استخدام صبغات ملونة لتتبع مسار سائل الحقن وتحديد ضغوط التشغيل التي تحمي الخلايا السليمة من التلف وتخترق الشرانق القوية.
ويتيح الجهاز أيضاً إمكانية تنفيذ رش خارجي موجه وبكميات محدودة لمحيط الإصابة على الجذع، مما يحقق المكاملة بين علاج العمق والسطح دون إهدار للمواد الكيميائية.
تقليص زمن العلاج وتوريد 180 جهازاً لوزارة الزراعة

أكد الأمير أن التقنية الجديدة نجحت في تقليل الزمن اللازم لعلاج النخلة الواحدة إلى أقل من 90 ثانية (دقيقة ونصف)، مقارنة بالطرق التقليدية التي كانت تستغرق أكثر من 30 دقيقة.
وأشار إلى أن الجهاز يتوفر بمدخلات وإصدارات متعددة لتناسب مختلف المساحات والمزارع، مع تقديم برامج تدريبية شاملة للمزارعين والعمال لضمان استخدامه بالشكل الأمثل.
وفي إطار الدعم الحكومي للابتكار، كشف الأمير عن توريد نحو 180 جهازاً لصالح وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث تم توزيعها على المديريات الزراعية بجميع المحافظات.
وحصلت محافظة الوادي الجديد على نصيب الأسد بواقع نحو 100 جهاز لاستخدامها في مبادلات الحفاظ على النخيل، إلى جانب استمرار تشغيل الأجهزة في مناطق انتاجية رئيسية مثل واحة سيوة.
تكلفة اقتصادية منخفضة وأهمية الكشف المبكر

حدد جمال الأمير التكلفة المادية لخدمات الفحص والعلاج، مشيراً إلى أن تكلفة فحص النخلة الواحدة تتراوح بين 3 و5 جنيهات.
في حين تبلغ تكلفة العلاج المتكامل للنخلة بين 15 و20 جنيهاً، ولا تتجاوز 25 جنيهاً كحد أقصى شاملة المبيدات والجهاز وأجور المهندسين والعمالة المنفذة.
وتوفر هذه المنظومة خياراً اقتصادياً للمزارعين من خلال الاستفادة من الأجهزة المتاحة بالإدارات الزراعية، أو الاستعانة بالفريق المتخصص للمزارع النائية.
وشدد على أهمية الكشف المبكر عبر ملاحظة الإفرازات الخارجة من الثقوب، لملاحقة اليرقات قبل انتقالها لمناطق جديدة، بما يضمن حماية إنتاجية أشجار النخيل وتنمية قطاع التمور المصري.
أخترنا لك .. سوسة النخيل تتصدر مباحثات وزير الزراعة مع المدير التنفيذي للمجلس الدولى للتمور
أخترنا لك .. جهود وزارة الزراعة واستطلاح الأراضى لتعزيز الصادرات المصرية






