توزيع البطاطس بالمجان في برلين بعد حصاد قياسي منذ 25 عامًا
ألمانيا تدعم أوكرانيا بالبطاطس المجانية
موسم حصاد البطاطس القياسي في ألمانيا قاد إلى مبادرة غير مسبوقة في العاصمة برلين، حيث جرى توزيع كميات ضخمة من البطاطس مجانًا عبر 174 نقطة توزيع في مختلف أنحاء المدينة، إلى جانب إرسال شاحنتين محملتين بالبطاطس إلى أوكرانيا، وفق ما نقلته شبكة UNN عن صحيفة الغارديان.
«فيضان البطاطس».. أعلى إنتاج منذ 25 عامًا
وصفت الصحيفة الفائض الاستثنائي خلال موسم الحصاد الأخير بأنه «كارتوفيل-فلوت» أو فيضان البطاطس، في إشارة إلى أعلى إنتاجية يشهدها القطاع منذ 25 عامًا. هذا الفائض فاق التوقعات وأدهش حتى أكثر المتابعين حماسة لقطاع الزراعة، ما دفع أحد المزارعين إلى إطلاق مبادرة توزيع مجانية واسعة النطاق داخل برلين.
174 نقطة توزيع واستجابة شعبية لافتة
نقاط توزيع البطاطس انتشرت بشكل عفوي في أنحاء المدينة، مع دعوات عامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للحضور واستلام البطاطس دون مقابل.
وتوافد سكان برلين—خصوصًا المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة—إلى نقاط التجميع، حاملين الأكياس والدلاء وعربات اليد. وبلغ إجمالي نقاط التوزيع 174 نقطة، ما عكس حجم المشاركة المجتمعية وسرعة التنظيم.
دعم اجتماعي واسع النطاق
الاستفادة من الفائض الزراعي لم تقتصر على الأفراد، إذ شملت المبادرة:
-
مطابخ الحساء المجانية
-
ملاجئ المشردين
-
رياض الأطفال والمدارس
-
الكنائس والمنظمات غير الربحية
وحتى حديقة حيوان برلين شاركت في «مهمة الإنقاذ»، حيث تسلمت أطنانًا من البطاطس التي كانت ستُهدر أو تُستخدم لإنتاج الغاز الحيوي، لاستخدامها في تغذية الحيوانات.
شحنات تضامن إلى أوكرانيا
ضمن أبعاد إنسانية للمبادرة، أفادت التقارير بأن شاحنتين من البطاطس أُرسلتا إلى أوكرانيا، في خطوة تعكس توظيف الفائض الزراعي لدعم الاحتياجات خارج الحدود.
تنظيم المبادرة: «4000 طن»

حملت العملية اسم «4000 طن»، نسبة إلى كمية الفائض التي عرضها أحد مزارعي البطاطس قرب لايبزيغ في ديسمبر الماضي بعد تعثر صفقة بيع في اللحظات الأخيرة.
ونُظمت المبادرة بالتعاون بين صحيفة برلينية ومحرك البحث البيئي غير الربحي Ecosia ومقره برلين.
أجواء احتفالية وسط برد قارس

على الرغم من موجة برد شديدة ضربت برلين—أعاقت الحركة، وأوقفت بعض وسائل النقل العام، وجعلت الأرصفة زلِقة—سادت أجواء احتفالية بين المشاركين.
وقالت المُدرّسة أستريد مارز إنها ظنت في البداية أن الخبر «مزيف أو من صنع الذكاء الاصطناعي»، قبل أن ترى «جبالًا من تفاح الأرض» (إردابفل) وتعليمات واضحة للحضور والحصول عليها مجانًا.
ووصف مشاركون آخرون تعاون الناس في حمل الأوزان الثقيلة وتبادل نصائح الطهي، فيما انتشرت وصفات عبر الإنترنت للتعامل مع الفائض.
فائض اليوم… ومحاصيل الغد
تشير تقارير إلى أن فائض هذا العام يخص البطاطس، بينما شهد العام الماضي فائضًا في نبات الجنجل، وتوقعات العام المقبل ترجّح الحليب كمحصول فائض محتمل—ما يعكس تقلبات العرض الزراعي وأهمية إدارة الفوائض بمرونة.





