اقتصاد مصر
شركات مصرية تعيد تصدير البن البرازيلي كقهوة عربية ومحوجة بعد إضافة قيمة مضافة
كشفت الغرفة العربية البرازيلية بالقاهرة عن نماذج استثمارية وتجارية مبتكرة تنفذها شركات مصرية للاستفادة من الموارد الخام البرازيلية وإعادة إحلالها في الأسواق اللاتينية وعلى رأسها إعادة تصدير البن البرازيلي كقهوة عربية ومحوجة.
وتعتمد هذه النماذج على استيراد خام البن البرازيلي ومعالجته وإضافة خلطات ومصنعات طعم عربية ومصرية عليه، تمهيدًا لإعادة طرحه وتصديره إلى البرازيل مرة أخرى كمنتج نهائي عالي القيمة.
وأكد مايكل جمال، المدير التنفيذي للغرفة العربية البرازيلية بالقاهرة، أن هذا التوجه يمثل تحولاً نوعياً في أفكار المصدرين والمصنعين المصريين.
وأوضح جمال، خلال حواره في برنامج «رواد التصدير» مع الكاتب الصحفي عمر عبد الحميد المذاع عبر قناة الشمس، أن هذه التجارب تبرهن على مرونة القطاع الخاص المصري وقدرته على ابتكار فرص تصديرية استثنائية.
آليات القيمة المضافة واستهداف الجاليات العربية في البرازيل

تستند فكرة إعادة تصدير البن البرازيلي إلى تعظيم القيمة المضافة من خلال عمليات التحميص، والطحن، وتركيب الخلطات المحوجة والمستكه والهيل وفق المذاق الشرقي الأصيل.
وتحقق هذه العملية فارقاً سعرياً وتنافسياً كبيراً لصالح المنتجات المصنعة مقارنة ببيع البن كمادة خام أولية.
وتتكامل هذه الاستراتيجية مع تحركات المبيعات من خلال عدة محاور:
-
استهداف الجالية العربية: التركيز على الجاليات والمغتربين العرب المقيمين في مختلف الولايات البرازيلية الذين يفضلون القهوة العربية والمحوجة.
-
توفير المادة الخام: الاستفادة من توافر خامات البن البرازيلي بأسعار تنافسية وانخفاض تكاليف شحن المكونات الإضافية.
-
إعادة التسويق والترويج: تقديم المنتج النهائي داخل سلاسل المتاجر الكبرى وفي منافذ البيع المتخصصة في أمريكا اللاتينية.
وأشار جمال إلى أن هذا النموذج الناجح يثبت إمكانية بناء علاقات تجارية ثنائية تقوم على الاستفادة المتبادلة وليس فقط على معادلة التصدير والاستيراد التقليدية.
العطور والمنتجات غير التقليدية تحجز مكانة في الأسواق اللاتينية

يمتد النجاح التصديري المصري في البرازيل إلى قطاعات أخرى غير تقليدية ابتعدت عن الانحصار المعهود في السلع الزراعية والغذائية الأولية. ونجحت صناعة العطور والزيوت العطرية المصرية في حجز موقع متميز وطلب متنامٍ داخل منافذ البيع وسلاسل التجزئة البرازيلية.
وتتنوع القطاعات الواعدة التي توفر فرصاً واعدة للمصنعين المصريين لتشمل النواحي التالية:
-
الزيوت المستخلصة والعطور: التوسع في توريد زيوت العطور والتركيبات الشرقية المطلوبة لدى المستهلك اللاتيني.
-
منتجات الزجاج والتعبئة: تصدير الزجاج المسطح وأدوات المائدة الزجاجية المتطورة.
-
المستلزمات والأدوات الطبية: الاستفادة من التعاقدات القائمة لبعض الشركات المصرية الكبرى داخل البرازيل.
وشدد المدير التنفيذي للغرفة العربية البرازيلية على أن التنوع في هيكل الصادرات يتيح للمؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة الدخول إلى سوق ضخم يضم مئات الملايين من المستهلكين.
ودعا جمال المصدرين إلى الاستمرار في دراسة متطلبات الأسواق المستهدفة وعدم الاقتصار على المنتجات التقليدية لضمان استدامة النمو التصديري.
أخترنا لك .. صادرات مصر إلى البرازيل تقفز 1336% لتسجل 1.35 مليار دولار بسبب اتفاقية الميركوسور
أخترنا لك .. الغرفة العربية البرازيلية






