هيلثي فود
مخاطر تناول البطاطس الخضراء والمنبتة وتحذيرات التثقيف الغذائي
خبير تغذية يحذر من المركبات السامة في البطاطس الخضراء والمنبتة
وجه الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي، تحذيرًا حاسمًا من استهلاك درنات البطاطس التي يتغير لونها إلى الأخضر أو تظهر عليها البراعم.
وأكد استشاري التثقيف الغذائي أن هذه التغيرات الظاهرة على المحصول تنطوي على مخاطر صحية مباشرة نتيجة احتواء الأجزاء الخضراء والبراعم على مركبات كيميائية تتمتع بدرجة عالية من السمية.
وأوضح أن خطورة هذه المركبات تزداد بشكل مباشر عند تراكمها وتناولها بجرعات مرتفعة، وهو ما يجعل اختيار الدرنات السليمة أمرًا أساسيًا لضمان سلامة الغذاء.
جاءت هذه التصريحات الحازمة خلال مداخلة تلفزيونية أجراها استشاري التثقيف والإعلام الغذائي في برنامج «حضرة المواطن» الذي يذاع على قناة «الحدث اليوم» ويقدمه الإعلامي سيد علي.
وسلطت المداخلة الضوء على ظاهرة البطاطس المنبتة والمخاطر السامة المحتملة التي قد تهدد صحة المستهلكين عند التهاون في إزالة هذه الأجزاء أو تناول الدرنات المتضررة دون وعي.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية اقتصادية وغذائية بالغة بالنظر إلى أن البطاطس تمثل أحد أهم محاصيل الخضر الأساسية في سلة الغذاء اليومية لملايين المستهلكين بمختلف المستويات الاقتصادية.
المخاطر السامة في البطاطس الخضراء
شرح الدكتور مجدي نزيه طبيعة التغيرات البيولوجية التي تطرأ على البطاطس، موضحًا أن المادة الخضراء التي تظهر في بعض الدرنات ترتبط بالتحولات الكيميائية في حبات البطاطس غير الناضجة أو المكتملة النمو.
وأشار إلى أن هذا اللون الأخضر يظهر في غالب الأحيان بالتزامن مع نمو البراعم الخارجية على الغلاف الخارجي للدرنات نتيجة ظروف التخزين أو التعرض لأشعة الشمس.
وأكد استشاري التثقيف الغذائي أن هذه الأجزاء الخضراء تضم مركبات ذات مستويات متفاوتة من السمية البيولوجية الكفيلة بإحداث اضطرابات صحية جسيمة للمستهلك.
وبيّن أن التهديد الصحي لهذه المواد يتعلق بشكل مباشر بالكمية المستهلكة من تلك الدرنات؛ إذ إن استهلاكها بكميات كبيرة يمثل خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على الجهاز الهضمي والصحة العامة.
وأضاف أن الكميات القليلة للغاية قد لا تظهر لها أعراض سمية حادة أو فورية بنفس درجة الجرعات الكبيرة، إلا أن تراكمها أو تناولها المتكرر يعد سلوكًا غذائيًا خاطئًا ينطوي على مخاطر مؤجلة.
ويرتبط التسمم الناتج عن هذه المركبات بضعف الجودة الناجم عن ممارسات الحصاد المبكر أو التخزين غير المعزول عن الضوء، وهو ما يؤدي إلى رفع نسبة المركبات الدفاعية السامة داخل الدرنة.
قواعد اختيار البطاطس ومخاطر البراعم

قدم الدكتور مجدي نزيه حزمة من التوصيات العملية والإرشادات الهامة للمستهلكين وأسواق التجزئة عند شراء محاصيل الخضار، وعلى رأسها البطاطس.
وشدد على ضرورة التدقيق والحرص على اختيار الدرنات التي لا يظهر عليها أي أثر للون الأخضر أسفل غلافها الخارجي أو القشرة السطحية.
كما نبّه إلى حتمية تجنب الحبات التي بدأت في إنبات براعم أو بروز نتوءات نامية على سطحها بأي شكل من الأشكال.
وأوضح استشاري التثقيف الغذائي الفرق الفسيولوجي بين إنبات المحاصيل المختلفة؛ إذ قد يكون ظهور البراعم مؤشرًا إيجابيًا ومفيدًا في بعض أنواع الخضروات والأغذية النباتية ذات النبت الذاتي.
وأكد أن هذا الأمر ينعكس تمامًا ويتحول إلى خطر صحي حقيقي عندما يتعلق الأمر بالدرنات الأرضية والمحاصيل الجذرية المماثلة.
واستعرض مجموعة من الأمثلة للدرنات التي يتغير سلوكها السمي بمجرد الإنبات، واضعًا البطاطس والبطاطا والقلقاس واللفت والبنجر ضمن هذه القائمة المخيفة.
وأشار إلى أن نمو البراعم في هذه الدرنات تحديدًا يتسبب في سحب المكونات الغذائية وتركيز المركبات الضارة، مما يجعل استهلاكها وتناولها أمرًا غير مرغوب فيه صحيًا وبشكل قاطع.
الطرق الأفضل للاستهلاك الغذائي





