ارتباك في سوق الزيت.. لماذا أوقفت شركة الإسكندرية بيع شطارة وصولو؟
شهدت الأسواق المصرية حالة من الارتباك الشديد عقب قرار شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت النباتية، المنتجة لعلامتي زيوت الطهي الشهيرتين «شطارة» و«صولو»، بوقف مبيعات منتجاتها للسوق المحلية منذ يوم الأحد الماضي وحتى تاريخه.
وأدى هذا القرار الناجم عن قفزة أسعار الخام المحلية إلى نشوء سوق سوداء يُعاد فيها تداول هذه المنتجات بأسعار تتجاوز القيم المعلنة، وسط ترقب واسع من التجار ومسؤولي شركات التعبئة والتجزئة للتطورات المقبلة.
دوافع وقف المبيعات وتحركات شركة الإسكندرية

تستحوذ شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت النباتية على الحصة الأكبر من مبيعات زيوت الطعام في السوق المحلية المصرية، ويعود هذا الاستحواذ بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار منتجاتها مقارنة بالشركات المنافسة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الشركة اتخذت قرار التوقف المفاجئ عن البيع في محاولة لإعادة تقييم عمليات التسعير لمنتجاتها، مع التأكيد على أنها تنتظر استقرار الأوضاع الراهنة في السوق المحلية قبل استئناف عمليات البيع والتوريد مجددًا.
وجاء هذا القرار بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في سعر زيت الصويا السائب بالسوق المحلي، حيث شهد زيادة تجاوزت 11% خلال الأسبوع المنقضي فقط، ليصل سعر الطن إلى 69 ألف جنيه مصري، مقارنة بنحو 61 ألف جنيه في بداية شهر يوليو المنقضي.
تداعيات الأزمة على حركة البيع وظهور السوق السوداء
أظهرت أسواق القاهرة الكبرى، تراجعًا حادًا في المعروض من منتجات الشركة، مما تسبب في ارتفاع سعر كرتونة زيت «شطارة» أو «صولو» من السعر الرسمي البالغ 800 جنيه إلى 820 جنيهًا مصريًا.
وأوضح عدد من التجار أن التأثير الحالي لهذا التوقف لا يزال محدودًا نسبيًا حتى اللحظة بفضل حالة الركود العام التي تسود الأسواق المحلية. ومع ذلك، حذر التجار من أن استمرار الشركة في وقف البيع لأسبوع آخر قد يؤدي إلى تضاعف السعر الرسمي للعبوات في المحالات والأسواق التجارية.
تباع عبوة زيت «شطارة» أو «صولو» سعة 1 لتر بسعر رسمي يبلغ 70 جنيهًا، بينما تصل أسعار العبوات المنافسة في السوق إلى 85 جنيهًا، وهو ما جعل الضغط يزداد على منتجات الشركة عقب توقف الإمدادات.
موقفي الشركات المنافسة والشعبة العامة للمواد الغذائية
على النقيض من ذلك، لم تتوقف الشركات المنافسة في السوق مثل شركتي «أرما» و«صافولا» عن عمليات المبيعات والتوريد خلال الفترة الحالية، حيث أكد مسؤولو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية استمرار التوريدات بصورة منتظمة من هاتين الشركتين.
وأوضح مسؤولو الشعبة أن السبب الرئيسي وراء استمرار «أرما» و«صافولا» في عمليات التوريد دون انقطاع، هو أنهما تبيعان عبوات الزيوت بالفعل بأسعار مرتفعة مقارنة بشركة الإسكندرية، حيث يبلغ سعر الزجاجة الواحدة زنة لتر واحد من زيتي «الممتاز» و«حلوة» نحو 85 جنيهًا.
وأضاف مسؤولو الشعبة أن الزيادات المتتالية التي تشهدها أسواق الزيوت تعد زيادات «غير مبررة»، خاصة في ظل تراجع الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية، لافتين إلى أن كبرى الشركات تسعى لتحريك الأسعار محليًا لصالحها.
تناقض السوق المحلي مع الأسعار العالمية ومؤشرات الفاو
على الصعيد العالمي، شهدت أسواق السلع تراجعًا واضحًا، حيث انخفضت أسعار زيت الصويا في البورصات الدولية بأكثر من 8% خلال الشهر المنقضي، لتصل إلى 67 سنتًا للرطل الواحد (علماءً بأن الطن يعادل 2200 رطل) بنهاية الشهر، مقابل 74 سنتًا للرطل في مطلع يوليو 2026.
كما ساهم هذا الانخفاض العالمي لأسعار الزيوت النباتية في تراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في يونيو 2026، بنسبة 0.3% مقارنة بشهر مايو، مع تقلص المخاوف المتعلقة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير الفاو، فقد ظلت أسعار زيت عباد الشمس العالمية مستقرة بشكل عام، بينما انخفضت أسعار زيت الصويا العالمية هامشيًا؛ متأثرة بزيادة الإمدادات الموسمية في أمريكا الجنوبية وانخفاض أسعار النفط الخام العالمية.
أسعار زيوت الطهي في الأسواق المحلية
جدول يوضح أسعار زيوت الطهي ومستلزمات الإنتاج في السوق المحلية مقارنة بالمنافسين:
| السلعة | السعر من | السعر إلى | اتجاه الحركة أو ملاحظات |
| عبوة زيت شطارة / صولو (1 لتر) | 70 جنيهًا | 70 جنيهًا | سعر رسمي – توقف مبيعات الشركة |
| كرتونة زيت شطارة / صولو | 800 جنيه | 820 جنيهًا | ارتفاع في السوق السوداء |
| عبوة زيت الممتاز / حلوة (1 لتر) | 85 جنيهًا | 85 جنيهًا | استقرار مع استمرار التوريد |
| طن زيت الصويا السائب (مُصنع محليًا) | 61,000 جنيه | 69,000 جنيه | ارتفاع بنسبة تتجاوز 11% |
| رطل زيت الصويا العالمي | 67 سنتًا | 74 سنتًا | انخفاض عالمي بنسبة 8% |
برجاء العلم إن الأسعار الموضحه هي أسعار استرشادية لمعرفة أسعار السلع والمحاصيل، كما أنها أسعار بيع فى أسواق الجملة وليست أسعار توريد .. ونحن غير مسؤولين عن أي قرار يتخذ بناءًا على أسعارنا الاسترشادية.
مستقبل أسعار الزيوت والانعكاسات
تعد أزمة توقف شركة الإسكندرية لاستخلاص الزيوت النباتية مؤشرًا على الضغوط الهيكلية التي تواجهها مصانع التعبئة المحلية أمام قفزات خامات الإنتاج غير المبررة عالميًا. إن استمرار تباين السعر المحلي عن مؤشرات الأسعار العالمية الصادرة عن الفاو يضع عبئًا إضافيًا على المستهلك النهائي ويقلل من القوة الشرائية في السوق. كما أن إعادة تقييم الأسعار المرتقبة من قبل الشركة قد تقود باقي الشركات لتثبيت أو رفع أسعارها، مما يتطلب تدخلًا لتنظيم آليات التوريد ولضبط وتيرة التسعير بما يتوافق مع حركة البورصات العالمية للسلع.
الأسئلة الشائعة حول أزمة زيت شطارة وصولو

س1: ما سبب وقف شركة الإسكندرية لمبيعات زيوت “شطارة” و”صولو”؟
ج1: أوقفت الشركة المبيعات لإعادة تقييم أسعار منتجاتها عقب ارتفاع سعر طن زيت الصويا السائب محليًا بأكثر من 11%.
س2: كم تبلغ أسعار زيوت “شطارة” و”صولو” مقارنة بالمنافسين؟
ج2: تباع زجاجة شطارة أو صولو بسعر 70 جنيهًا للتر، بينما تباع المنتجات المنافسة مثل “حلوة” و”الممتاز” بسعر 85 جنيهًا.
س3: هل توقفت الشركات المنافسة مثل “أرما” و”صافولا” عن التوريد؟
ج3: لا، استمرت الشركات المنافسة في التوريد بانتظام لأن أسعار منتجاتها مرتفعة بالفعل بالأسواق وتغطي تكاليف الخام.
س4: كيف تحركت أسعار زيت الصويا عالميًا في الفترة الأخيرة؟
ج4: تراجعت أسعار زيت الصويا عالميًا بأكثر من 8% لتصل إلى 67 سنتًا للرطل بنهاية الشهر المنقضي.
س5: ما تأثير قرار شركة الإسكندرية على أسعار التجزئة في الأسواق؟
ج5: تسبب التوقف في ظهور سوق سوداء وارتفاع سعر كرتونة الزيت من 800 إلى 820 جنيهًا بسبب نقص المعروض.
س6: ما هو موقف مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء؟
ج6: انخفض المؤشر بنسبة 0.3% في يونيو 2026 بدعم من انخفاض أسعار الزيوت النباتية واستقرار أسعار زيت عباد الشمس.






