أخبار
تقرير تحليلي: البطاطا الحلوة المصرية تتصدر واردات بريطانيا وتزيح المنتج الأمريكي من الصدارة
تفاصيل قفزة صادرات البطاطا الحلوة المصرية لـ 355 ألف طن وتوسعها في أوروبا
حافظت البطاطا الحلوة المصرية على بريقها العالمي، حيث كشفت دراسة تحليلية شاملة أجراها أحمد حسن، المدير العام لشركة «ساوث بيرسبكتيف أدفايزرز المحدودة»، عن تحولات هيكلية جذرية شهدتها خريطة تجارة البطاطا الحلوة عالمياً، حيث نجحت مصر في التحول من منشأ منخفض التكلفة إلى «المورد المفضل والافتراضي» لأسواق أوروبا والمملكة المتحدة.
وأوضح حسن أن الإنتاج العالمي للبطاطا الحلوة شهد انكماشاً حاداً بنسبة 29% خلال الفترات الأخيرة، ليهبط من 127.8 مليون طن إلى 90.9 مليون طن، وكان المحرك الرئيسي لهذا التراجع هو انخفاض الإنتاج الصيني بنسبة تجاوزت 50% مع إعادة تخصيص أراضيها لمحاصيل ذات قيمة أعلى.
ورغم مضاعفة أفريقيا لإنتاجها ليبلغ 28.5 مليون طن، إلا أن أغلب هذا الإنتاج يوجه للاستهلاك المحلي دون النفاذ للأسواق الدولية، وهو ما زاد من أهمية الدور المصري لسد الفجوة الاستيرادية بالأسواق الأوروبية التي شهدت نمواً متزايداً في مستويات الطلب.
أرقام قياسية وتفوق مصري على المنتج الأمريكي في بريطانيا

حققت صادرات البطاطا الحلوة المصرية طفرة غير مسبوقة خلال موسم 2024-2025 بتسجيل تصدير 355,069 طناً، بزيادة بلغت 54.1% مقارنة بالمواسم السابقة، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، حيث استحوذ الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على نحو 71% من إجمالي هذه الصادرات.
وأظهرت البيانات الجمركية البريطانية تفوق المنتج المصري على نظيره الأمريكي في عقر داره؛ حيث بلغت حصة مصر 51% من إجمالي واردات بريطانيا مقابل 35% للولايات المتحدة.
وترتكز هذه الميزة التنافسية على دمج عامل السعر مع الموثوقية العالية؛ إذ بلغ متوسط سعر الكيلو المصري المسلم زهاء 0.53 جنيه إسترليني، مقارنة بـ 0.65 جنيه إسترليني للمنتج الأمريكي.
وترافقت هذه الطفرة التصديرية مع زيادة المساحات المزروعة بالبطاطا الحلوة في مصر بنسبة 33.3%، وارتفاع الإنتاجية المحلية بنسبة 16.8%، مما يعكس توسع القطاع الزراعي القومي في تلبية احتياجات سلاسل الإمداد الدولية.
إعادة التوزيع وتمركز القيمة في السوق الأوروبية

أشار أحمد حسن إلى أن القيمة المضافة وإعادة تشكيل الأسعار تتركز بصورة كبيرة في مراكز التجميع الأوروبية وعلى رأسها هولندا، التي تُعد أكبر مصدر للبطاطا الحلوة في العالم من حيث القيمة (181 مليون دولار) رغم عدم زراعتها للمحصول.
واستوردت هولندا 189,415 طناً بمتوسط 0.82 دولار/كجم، بينما أعادت تصدير نحو 83% من هذه الكميات بسعر 1.15 دولار/كجم.
وأوضح أن هامش الربح هذا لا يذهب كسماسرة تجاريين، بل يغطي تكاليف لوجستية باهظة تشمل سلاسل التبريد، إعادة التعبئة والتغليف، إدارة مخاطر المخزون، وتلبية احتياجات التجزئة في أكثر من 12 سوقاً أوروبياً.
ودعا المصدرين المصريين للربط المباشر مع هذه البرامج اللوجستية لتأمين حصصهم السوقية ومنع التضحية بهوامش الأرباح خلال المواسم المقبلة.
امتداد الموسم المصري والتحول نحو التخزين والتصنيع





