زيادة إنتاج التفاح 20% .. موسم التفاح المغربي يبدأ بتوقعات إيجابية رغم الأزمات المناخية
تستعد منطقة ميدلت المغربية، إحدى أبرز مناطق إنتاج التفاح المغربي، لاستقبال موسم الحصاد الجديد وسط توقعات بزيادة الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، مدفوعة بتحسن الظروف الزراعية بعد فترة من الجفاف، في وقت لا تزال فيه تحديات السوق وتكاليف الإنتاج تمثل مصدر قلق للمزارعين.
وأكد عبد السلام حلخم، وهو مزارع تفاح في منطقة ميدلت، أن المؤشرات الأولية للموسم الحالي تبدو أكثر إيجابية مقارنة بالعام الماضي، إلا أن الظروف المناخية الحالية لا تزال تفرض ضغوطًا على الأشجار وتتطلب متابعة دقيقة للحفاظ على جودة الإنتاج.
موسم التفاح في ميدلت.. توقعات بزيادة الإنتاج تصل إلى 20%

قال عبد السلام حلخم إن التوقعات الأولية تشير إلى ارتفاع إنتاج التفاح هذا الموسم بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالموسم السابق.
وأوضح أن هذه الزيادة لا ترتبط بتوسع المساحات المزروعة، وإنما جاءت نتيجة تحسن أداء المحصول بعد تحسن الظروف المناخية مقارنة بسنوات الجفاف السابقة.
وأضاف أن خروج البلاد تدريجيًا من آثار الجفاف منح المزارعين مساحة أكبر للتفاؤل بشأن مستويات الإنتاج وجودة الثمار خلال الموسم الجاري.
الجفاف والحرارة يفرضان ضغوطًا على أشجار التفاح
رغم المؤشرات الإيجابية للإنتاج، أشار المزارع المغربي إلى أن الأشجار تمر حاليًا بمرحلة تتطلب قدرًا كبيرًا من المتابعة.
وأوضح أن استمرار الأجواء الحارة والجافة يرفع احتمالات تعرض الأشجار للإجهاد وزيادة الحاجة إلى الري، فضلًا عن احتمالات ظهور بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالمحصول.
وأكد أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، لكنه يتطلب إدارة دقيقة للري ومراقبة مستمرة للحالة الصحية للأشجار للحفاظ على الإنتاج المتوقع.
وأضاف أن الحفاظ على جودة التفاح خلال هذه المرحلة سيكون عنصرًا أساسيًا في نجاح الموسم.
أسعار التفاح المغربي.. ارتفاع للمستهلك وتراجع للمزارع

أوضح عبد السلام حلخم أن التحدي الأكبر أمام المزارعين لا يرتبط بالإنتاج بقدر ما يرتبط بأوضاع السوق المحلية.
وأشار إلى وجود مفارقة واضحة هذا الموسم، إذ ارتفعت أسعار البيع للمستهلك النهائي، بينما تراجعت أسعار البيع عند مستوى المزرعة.
وأضاف أن هذه الفجوة السعرية تؤثر على العائد الحقيقي الذي يحصل عليه المنتجون، رغم تحسن مؤشرات الإنتاج.
الوسطاء يواصلون الضغط على سوق التفاح المغربي
أكد المزارع أن استمرار هيمنة الوسطاء على حركة التداول يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع التفاح في المغرب.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من القيمة المضافة لا ينعكس على دخل المنتجين، وهو ما يقلل استفادة المزارعين من تحسن الأسعار داخل الأسواق.
وأشار إلى أن تحسين كفاءة سلاسل التسويق وتوسيع فرص البيع المباشر قد يسهمان في تحقيق توازن أكبر داخل القطاع.
خريطة حصاد التفاح في ميدلت خلال الموسم الجديد
كشف عبد السلام حلخم أن بداية الحصاد ستكون مع أوائل أغسطس من خلال الأصناف المبكرة.
وأوضح أن موسم الحصاد يبدأ بصنف «غالا»، ثم يليه صنف «غولدن»، بينما يستمر حصاد صنف «جيرومين» حتى نهاية سبتمبر.
وأضاف أن الموسم يمتد بصورة عامة حتى شهر أكتوبر مع استمرار عمليات الجمع والتسويق.
هل ينجح موسم التفاح المغربي الحالي في تحسين أوضاع المزارعين؟
يرى متابعون للقطاع الزراعي أن نجاح موسم التفاح في ميدلت لن يعتمد فقط على حجم الإنتاج، بل على قدرة السوق على توفير عوائد عادلة للمزارعين.
كما أن استقرار الظروف المناخية خلال الأسابيع المقبلة قد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوقعات الإيجابية للموسم الحالي.
أسئلة شائعة حول التفاح المغربي
كم تبلغ الزيادة المتوقعة في إنتاج التفاح بميدلت؟
تشير التقديرات إلى ارتفاع الإنتاج بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالموسم الماضي.
هل جاءت الزيادة بسبب التوسع الزراعي؟
لا، الزيادة ناتجة عن تحسن المحصول وليس عن زيادة المساحات المزروعة.
ما أبرز التحديات التي تواجه المزارعين؟
الحرارة والجفاف من جهة، إلى جانب ظروف السوق وهيمنة الوسطاء من جهة أخرى.
متى يبدأ حصاد التفاح في ميدلت؟
يبدأ الحصاد المبكر في أوائل أغسطس مع صنف «غالا».
إلى متى يستمر موسم التفاح؟
من المتوقع أن يستمر حتى شهر أكتوبر.






