مركز تحديث الصناعة يطلق مبادرات جديدة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة التنافسية
طارق فاروق: 75% من الصادرات المصرية تأتي من القطاعات المستهدفة
أكد طارق فاروق، نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يدخل مرحلة جديدة من العمل بعد مرور 25 عاماً على انطلاق شراكته مع القطاع الصناعي المصري، في إطار توجه يستهدف تعظيم الأثر الاقتصادي والفني لبرامج التطوير الصناعي، وضمان تحقيق أعلى عائد من الموارد الموجهة لدعم تحديث الصناعة.
وأوضح فاروق أن رحلة المركز منذ توقيع الاتفاقية التأسيسية شهدت تطوراً متواصلاً في أدوات الدعم الفني والتطوير المؤسسي، وصولاً إلى تبني منهج يعتمد على قياس الأثر الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه على برامج التحديث، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق نتائج أكثر استدامة للصناعة المصرية.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية إطلاق مبادرات مركز تحديث الصناعة وشركاء النجاح، بحضور عدد من القيادات الحكومية وممثلي القطاع الصناعي.
«تطوير واستدامة».. رؤية جديدة لتأهيل الصناعة المصرية للمتغيرات العالمية
قال نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة إن المرحلة الحالية تعمل تحت شعار «تطوير واستدامة»، في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن المركز يتبنى رؤية مستقبلية تتجاوز نماذج التطوير التقليدية، عبر الاستعداد لما وصفه بـ«ما بعد الباب»، في إشارة إلى بناء قطاع صناعي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحولات العالمية المفاجئة.
وأكد أن رفع جاهزية الصناعة المصرية أصبح ضرورة استراتيجية للحفاظ على القدرة التنافسية وتعزيز استمرارية النمو.
القطاعات الصناعية ذات الأولوية تمثل 75% من الصادرات المصرية
كشف طارق فاروق أن استراتيجية مركز تحديث الصناعة تركز على مجموعة من القطاعات الصناعية التي تم اختيارها وفق معايير اقتصادية وتنموية محددة.
وأوضح أن اختيار القطاعات يستند إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية تشمل مساهمتها في الناتج القومي، وقدرتها على خلق فرص العمل، وحجم مساهمتها في الصادرات.
وأضاف أن هذه القطاعات تمثل نحو 75% من إجمالي الصادرات المصرية، كما تتوافق مع استراتيجية وزارة الصناعة ومستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيراً في النمو الاقتصادي وتعزيز فرص التوسع الصناعي.
المنسوجات والصناعات الغذائية والدوائية في صدارة القطاعات المستهدفة
لفت فاروق إلى أن قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة يعد من أكثر القطاعات الصناعية كثافة في العمالة، كما يتمتع بدور تاريخي في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
كما أكد الأهمية المتزايدة لقطاع الصناعات الغذائية باعتباره أحد القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
وأضاف أن قطاع الصناعات الدوائية يمثل نموذجاً متقدماً للصناعة المصرية بعد نجاحه في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.
قصص نجاح صناعية.. من حاضنة أعمال إلى خمسة مصانع
استعرض نائب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة عدداً من التجارب التي وصفها بالنماذج التطبيقية لنجاح برامج الدعم الصناعي.
وأشار إلى تجربة الدكتور محمد صلاح الذي بدأ نشاطه من خلال حاضنة أعمال صغيرة بمدينة المنصورة عام 2008، قبل أن ينجح لاحقاً في تأسيس خمس مصانع كبرى تعمل تحت مظلة شركة «تيكون» المتخصصة في مستلزمات التجميل.
وأوضح أن هذه النماذج تعكس أهمية الدعم الفني والمؤسسي في تحويل المشروعات الصغيرة إلى كيانات إنتاجية قادرة على النمو.
تطوير الموردين المحليين يعزز المكون المحلي في الصناعة

سلط فاروق الضوء على نتائج مبادرة تطوير الموردين المحليين (LSP) التي أطلقها المركز بالتعاون مع شركة جنرال موتورز عام 2008.
وأوضح أن المبادرة نجحت في تأهيل 19 مورداً محلياً من إجمالي 40 مورداً مستهدفاً، ما ساهم في رفع نسب المكون المحلي داخل قطاع السيارات.
وأشار إلى أن بعض نتائج المبادرة امتدت إلى تصدير منتجات مصرية للأسواق الدولية، ومنها مرايا جانبية يتم تصنيعها في أحد مصانع المنصورة وتستخدم في طرازات سيارات عالمية داخل السوق البرازيلية.
التحول الأخضر والطاقة الشمسية ضمن أدوات تعزيز تنافسية الصناعة
أكد فاروق أن المركز يواصل دعم الصناعات المصرية للتوافق مع متطلبات خفض الانبعاثات الكربونية التي تفرضها الأسواق الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم الوصول إلى مستهدفات الحياد الكربوني وصفر انبعاثات بحلول عام 2050.
وأشار إلى نجاح مشروع «إيجيبت بي في» في إنشاء 241 محطة طاقة شمسية صغيرة مرتبطة بالشبكة الكهربائية، إلى جانب إطلاق مبادرة «شمس الصناعة» التي تستهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة داخل المنشآت الصناعية.
التصنيع الذكي وربط البحث العلمي بالصناعة يقودان المرحلة المقبلة
أكد نائب المدير التنفيذي أن مركز تحديث الصناعة يواصل تطبيق برامج الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي بهدف تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.
وأوضح أن هذه البرامج تساعد المصانع على متابعة جودة المنتجات بشكل لحظي دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية إضافية مرتفعة.
كما شدد على أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، موضحاً أن المركز اعتمد خلال العامين الماضيين نموذجاً جديداً يبدأ بتحديد التحديات الصناعية أولاً ثم تحويلها إلى مشروعات بحثية تطبيقية.
وكشف عن قرب إطلاق مبادرات جديدة تستهدف تحويل نتائج الأبحاث إلى حلول تنفيذية تدعم الإنتاج وتعزز تطور الصناعة الوطنية.
أسئلة شائعة حول مبادرة مركز تحديث الصناعة
ما الهدف من استراتيجية مركز تحديث الصناعة الجديدة؟

رفع تنافسية الصناعة المصرية وتعزيز الاستدامة وقياس الأثر الاقتصادي لبرامج التطوير.
لماذا تم اختيار القطاعات الحالية؟
لاستنادها إلى مساهمتها في الناتج القومي وفرص العمل والصادرات.
ما أهمية مبادرة تطوير الموردين المحليين؟
زيادة المكون المحلي وربط الشركات المصرية بسلاسل التوريد العالمية.
كيف يدعم المركز التحول الأخضر؟
من خلال الطاقة الشمسية وبرامج خفض الانبعاثات الكربونية.
ما دور التصنيع الذكي في الصناعة؟
خفض التكاليف وتحسين الجودة ورفع كفاءة التشغيل.






