أنهى قطاع صادرات الثوم التشيلي موسم 2026 بنتائج وُصفت بأنها من الأكثر صعوبة خلال السنوات الأخيرة، بعدما واجه المنتجون والمصدرون ضغوطًا متزامنة تمثلت في وفرة المعروض داخل الأسواق المستهدفة، وزيادة المنافسة من الواردات منخفضة التكلفة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار والعوائد التجارية. وقال نيلسون كورديرو أريفالو، المدير الإداري لشركة Comercializadora y Exportadora NCA، إن الموسم الحالي جاء دون التوقعات بالنسبة للمصدرين، رغم استمرار الطلب على الثوم التشيلي في الأسواق التقليدية. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق الثوم العالمي تغيرات متسارعة في اتجاهات العرض والتسعير، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية تؤثر على قرارات الزراعة والتصدير في الدول الرئيسية المنتجة. سوق المكسيك يفقد زخمه أمام فائض المعروض وتزايد المنافسة يُعد السوق المكسيكي الوجهة الرئيسية لصادرات الثوم الأرجواني التشيلي، إلا أن هذا الموسم حمل تحديات غير معتادة. وأوضح كورديرو أن السوق المكسيكي واجه وفرة كبيرة في المخزون المحلي المخزن داخل غرف التبريد، بالتزامن مع استمرار تدفق كميات من الثوم البيروفي صغير الحجم، إضافة إلى دخول كميات كبيرة من الثوم الصيني إلى السوق. كما ساهمت زيادة الإمدادات القادمة من تشيلي والأرجنتين في زيادة مستويات العرض، ما تسبب في تراجع تدريجي للأسعار طوال الموسم. أسعار الثوم تتراجع حتى 80% مقارنة بالموسم السابق أدت هذه المتغيرات إلى انخفاض حاد في مستويات الأسعار مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما وضع المصدرين أمام تحديات كبيرة للحفاظ على الربحية. تطور أسعار الثوم خلال الموسم السلعة السعر من السعر إلى اتجاه الحركة أو ملاحظات الثوم التشيلي (مقارنة بالموسم السابق) تراجع 50% تراجع 80% انخفاض نتيجة فائض المعروض الثوم الصيني المورد لأمريكا الجنوبية — نحو 1000 دولار للطن شامل الشحن والتأمين ويصعب منافسته ووفقًا للبيانات الواردة من القطاع، يصل الثوم الصيني إلى موانئ أمريكا الجنوبية بسعر يقارب ألف دولار أمريكي للطن شامل تكاليف الشحن والتأمين، وهو مستوى سعري يفرض تحديًا كبيرًا أمام المنتج المحلي. ارتفاع الوقود والأسمدة يرفع تكلفة الثوم التشيلي لم تكن المنافسة السعرية وحدها السبب وراء تراجع نتائج الموسم، إذ واجه المنتجون أيضًا زيادة قوية في عناصر الإنتاج. وأشار كورديرو إلى أن ارتفاع أسعار الوقود بنحو 60%، إلى جانب صعود تكاليف الأسمدة بنسبة وصلت إلى 80%، أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج الثوم داخل تشيلي بصورة أثرت على القدرة التنافسية للقطاع. وتأتي هذه الضغوط في وقت تعتمد فيه الأسواق الدولية بشكل متزايد على السعر النهائي وجودة المنتج في الوقت نفسه. استراتيجية الجودة.. كيف تحاول الشركات التشيلية استعادة التنافسية؟ أمام هذه التحديات، بدأت بعض الشركات في تغيير استراتيجياتها بعيدًا عن المنافسة السعرية المباشرة. وأوضح المدير الإداري لشركة NCA أن الشركة تخصص ما بين 10% و15% من إنتاجها لتطوير البذور الخاصة بها ضمن برنامج يهدف إلى خفض الحمل الفيروسي وتحسين جودة المادة الوراثية. ومن المخطط بدء استخدام بذور الجيل الأول (F1) في الموسم المقبل لإنتاج الثوم التجاري. وتركز الخطة الجديدة على: تحسين جودة المنتج عبر: تطوير اللون والمظهر الخارجي تحسين القوام والملمس تقليل الحدة في الطعم رفع القيمة التسويقية للثوم الأرجواني ويشرف على البرنامج الزراعي المستشار الزراعي رودريغو رام. انخفاض نوايا الزراعة في تشيلي والأرجنتين قبل الموسم الجديد مع اقتراب بدء حصاد الموسم المقبل في نوفمبر، تبدو التوقعات أكثر تحفظًا. وأكد كورديرو أن الهدف لم يعد زيادة الإنتاج، وإنما تحسين الجودة بشكل واضح للحفاظ على القدرة التنافسية. وتشير تقديرات القطاع إلى انخفاض نوايا زراعة الثوم في كل من تشيلي والأرجنتين بنسبة تتراوح بين 20% و30% نتيجة تراجع العوائد وارتفاع التكاليف. كما يتوقع المصدرون أن تؤدي عودة إسبانيا إلى التصدير بعد موسمين من الاستيراد إلى زيادة الضغط على الأسواق العالمية، بالتزامن مع استمرار القلق من تدفق الثوم الصيني. البصل يحافظ على استقراره رغم تقلبات الثوم في المقابل، سجل قطاع البصل أداءً أكثر استقرارًا. وتتعاون شركة NCA مع شركة إسبانية لتوريد البصل الحلو طويل النهار بأصنافه البيضاء والحمراء والصفراء كبيرة الحجم، إضافة إلى تلبية احتياجات السوق البرازيلية من الأحجام الصغيرة. ومن المقرر أن يبدأ موسم البصل الجديد في يناير المقبل، بينما يراقب المنتجون تأثيرات ظاهرة النينيو على مستويات الإنتاج والمحاصيل. ماذا تعني أزمة الثوم التشيلي للأسوق العالمية؟ تعكس أزمة الموسم الحالي تغيرًا أوسع في سوق الثوم العالمي، حيث لم تعد المنافسة تعتمد فقط على حجم الإنتاج، بل أصبحت مرتبطة أكثر بعوامل التكلفة والجودة وسلاسل الإمداد. ويرى متابعون أن الأسواق المقبلة قد تشهد إعادة توزيع للحصص التصديرية بين الدول المنتجة إذا استمرت الضغوط الحالية. الأسئلة الشائعة حول صادرات الثوم لماذا انخفضت أسعار الثوم التشيلي؟ بسبب وفرة المعروض في السوق المكسيكي وزيادة الإمدادات من دول أخرى وارتفاع المنافسة من الثوم الصيني. كم بلغت نسبة تراجع الأسعار؟ تراوحت بين 50% و80% مقارنة بالموسم السابق. لماذا يصعب منافسة الثوم الصيني؟ لانخفاض تكلفته ووصوله بأسعار أقل مقارنة بتكاليف الإنتاج المحلي. ما خطة الشركات التشيلية للموسم المقبل؟ التركيز على تحسين الجودة وتطوير البذور بدلاً من زيادة الكميات. هل تأثر البصل بنفس الأزمة؟ لا، إذ سجل قطاع البصل مستويات أكثر استقرارًا مقارنة بالثوم. تراجع الطلب البرازيلي يضغط على صادرات الثوم المصري في 2026 تابعنا على الفيس بوك .. من هنا أضغط هنا .. للحصول على نشرة غذائي مجانا