خبير : ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري
أكد الخبير المصرفي وليد ناجي أن الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة الأخيرة تعكس تحسن مستويات الثقة في الاقتصاد المصري، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية ومالية عززت توجه العاملين بالخارج نحو تحويل مدخراتهم عبر القنوات المصرفية الرسمية.
وأوضح ناجي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «كلمة أخيرة»، أن استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية داخل مصر شكّل عنصرًا رئيسيًا في دعم قرارات المصريين بالخارج بشأن تحويل أموالهم، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.
استقرار سعر الصرف يدعم زيادة التحويلات الرسمية
وأشار الخبير المصرفي إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية كان من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع التحويلات الواردة إلى البلاد، موضحًا أن وضوح الرؤية فيما يتعلق بالسياسات النقدية خفّض من حالة الترقب لدى العاملين بالخارج ودفعهم إلى استخدام القنوات الرسمية بصورة أكبر.
وأضاف أن استقرار سوق النقد ساعد في تقليص دوافع الاحتفاظ بالمدخرات خارج النظام المصرفي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم التدفقات النقدية القادمة من الخارج.
الفارق في العائد بين الجنيه والدولار يعزز جاذبية الادخار المحلي

وقال وليد ناجي إن الفارق بين العائد على الجنيه المصري والعملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، لعب دورًا مؤثرًا في زيادة حجم التحويلات خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة على الأدوات الادخارية المقومة بالجنيه دفع شريحة من المصريين العاملين بالخارج إلى إعادة توجيه جزء من مدخراتهم نحو السوق المحلية، سواء لأغراض الادخار أو الاستثمار.
وأضاف أن العوائد الجاذبة التي توفرها البنوك والأوعية الاستثمارية المحلية أسهمت في تعزيز الرغبة في الاحتفاظ بجزء من الأموال بالجنيه المصري بدلًا من إبقائها بعملات أجنبية.
التوترات الإقليمية أعادت توجيه جزء من المدخرات نحو السوق المصرية
وفي سياق متصل، أشار ناجي إلى أن التطورات والتوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية كان لها تأثير غير مباشر على حركة التحويلات.
وأوضح أن حالة عدم اليقين التي صاحبت بعض الأسواق دفعت عددًا من المصريين العاملين بالخارج إلى زيادة التحويلات نحو مصر باعتبارها وجهة أكثر استقرارًا نسبيًا للحفاظ على المدخرات والاستثمارات.
وأكد أن الاستقرار النسبي الذي تتمتع به السوق المصرية مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية عزز من توجه العاملين بالخارج للاعتماد على التحويلات الرسمية.
زيادة أعداد العاملين بالخارج تدعم نمو التدفقات النقدية

وأكد الخبير المصرفي أن النمو المستمر في أعداد المصريين العاملين بالخارج يمثل عاملًا إضافيًا يدعم ارتفاع التحويلات.
وأوضح أن توسع فرص التوظيف في عدد من الأسواق الخارجية، إلى جانب تحسن مستويات الدخول لبعض الشرائح المهنية، انعكس إيجابيًا على قيمة الأموال المحولة إلى الداخل.
وأشار إلى أن هذا التطور يمنح الاقتصاد المصري مصدرًا أكثر استدامة لتوفير النقد الأجنبي، خاصة في ظل أهمية التحويلات باعتبارها أحد الموارد الرئيسية الداعمة للسيولة الأجنبية.
السياسات النقدية للبنك المركزي تعزز الثقة في النظام المصرفي
ولفت ناجي إلى أن السياسات النقدية التي يتبناها البنك المركزي المصري، وعلى رأسها مرونة إدارة سعر الصرف، أسهمت في رفع مستويات الثقة لدى المصريين بالخارج.
وأضاف أن استمرار تطوير أدوات التحويل وتيسير الإجراءات المصرفية شجع شرائح أكبر على استخدام القنوات الرسمية بدلًا من الوسائل غير الرسمية.
وأكد أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار سيبقيان من العوامل الرئيسية الداعمة لاستمرار نمو التحويلات خلال المرحلة المقبلة.
لماذا تُعد تحويلات المصريين بالخارج مهمة للاقتصاد المصري؟
تمثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث تسهم في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات الخارجية، إلى جانب توفير سيولة تدعم استقرار الأسواق المحلية.
كما تساعد زيادة التحويلات الرسمية في تعزيز كفاءة القطاع المصرفي وتقليل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل.
أسئلة شائعة حول تحويلات المصريين بالخارج
ما أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج؟

يرجع ذلك إلى استقرار سعر الصرف، وارتفاع العائد على الجنيه، وتحسن الثقة في الاقتصاد المصري، إلى جانب الظروف الإقليمية وزيادة أعداد العاملين بالخارج.
كيف تؤثر التحويلات على الاقتصاد المصري؟
تدعم التحويلات الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتعزز السيولة داخل الجهاز المصرفي، وتساهم في استقرار الأسواق.
هل أسعار الفائدة تؤثر على قرارات التحويل؟
نعم، ارتفاع العائد على أدوات الادخار بالجنيه يشجع بعض العاملين بالخارج على تحويل جزء أكبر من مدخراتهم إلى السوق المحلية.
هل تستمر التحويلات في النمو خلال الفترة المقبلة؟
يعتمد ذلك على استمرار الاستقرار الاقتصادي، وتحسن مناخ الاستثمار، واستمرار السياسات النقدية الداعمة للثقة.






