نباتكأخبار

مصر تتوسع فى زراعة التوت الأزرق لتعزيز الصادرات الزراعية .. تقرير

 

زراعة التوت الأزرق.. تتجه مصر بقوة نحو دخول سوق إنتاج وتصدير التوت الأزرق (Blueberry) على المستوى العالمي، في إطار خطة استراتيجية تستهدف المنافسة مع كبار المنتجين عالميًا بحلول عام 2030، عبر توطين زراعة المحاصيل غير التقليدية ذات العائد التصديري المرتفع، وتعزيز القيمة المضافة للقطاع الزراعي.

وتعتمد هذه الخطوة على رؤية فنية وتقنية متكاملة تهدف إلى التغلب على التحديات البيئية، وتحويل التوت الأزرق إلى أحد أهم محاصيل التصدير المستقبلية في مصر، إلى جانب المحاصيل الزراعية التصديرية التقليدية.

زراعة التوت الأزرق في مصر.. تحديات التربة والمياه

  زراعة التوت الأزرق
التوت الأزرق

قال الدكتور سعيد خليل، المستشار الفني السابق لوزير الزراعة وأستاذ البيوتكنولوجي، إن نجاح زراعة التوت الأزرق في مصر بدأ من معالجة واحدة من أصعب العقبات، وهي طبيعة التربة المحلية.

وأوضح خليل أن التربة في مصر تميل إلى القلوية بمعدل يصل إلى 7.5 درجة، بينما يحتاج التوت الأزرق إلى تربة شديدة الحموضة تصل إلى نحو 4.5 درجة، وهو ما تطلب حلولًا زراعية غير تقليدية.

وأضاف أن الحل تمثل في استخدام بدائل للتربة مثل البيتموس ونشارة الخشب داخل أصص زراعية متخصصة، إلى جانب الاعتماد على صوب زراعية مغطاة ومجهزة بأنظمة تحكم بيئي لضمان استقرار نمو الشتلات وتكيفها مع المناخ المحلي.

تحدي المياه في إنتاج التوت الأزرق

تشير بيانات الزراعة الحديثة إلى أن زراعة التوت الأزرق في مصر تواجه تحديًا آخر لا يقل أهمية، وهو جودة المياه المستخدمة في الري.

ويحتاج المحصول إلى مياه منخفضة الملوحة لا تتجاوز 183 جزءًا في المليون، في حين قد تصل ملوحة مياه نهر النيل إلى نحو 250 جزءًا في بعض المناطق.

وللتغلب على هذا التحدي، تعتمد المشروعات الزراعية على أنظمة فلترة متطورة لخفض الملوحة إلى أقل من 200 جزء في المليون، بما يقترب من خصائص المياه المعدنية، وهو ما يضمن إنتاج ثمار مطابقة للمواصفات العالمية للأسواق التصديرية.

استثمارات ضخمة لدعم زراعة التوت الأزرق في مصر

على الصعيد الاستثماري، كشف خبراء القطاع الزراعي عن توسعات كبيرة في مشروعات التوت الأزرق في مصر، تعكس توجه الدولة نحو تعزيز المحاصيل التصديرية عالية القيمة.

وتشمل أبرز المشروعات:

  • مشروع وادي النطرون: زراعة 517 فدانًا باستثمارات تقارب 1.7 مليار جنيه
  • قاعدة محمد نجيب: زراعة 500 فدان بالتعاون مع شركات أمريكية متخصصة
  • مشروع مستقبل مصر: خطة توسعية لزراعة 2000 فدان إضافية بنظام الشراكة

وتستهدف هذه المشروعات تعزيز مكانة مصر في سوق التوت الأزرق العالمي، ومنافسة دول رائدة مثل الولايات المتحدة وبيرو خلال السنوات المقبلة.

مصر تتحرك نحو أسواق التصدير الزراعي عالية القيمة

تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الدولة لزيادة الصادرات الزراعية غير التقليدية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج المحاصيل ذات الطلب العالمي المرتفع، خاصة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة والأنظمة المغلقة.

ويرى متخصصون أن دخول مصر بقوة في سوق التوت الأزرق قد يمثل تحولًا نوعيًا في هيكل الصادرات الزراعية خلال العقد المقبل، مع توقعات بزيادة الطلب العالمي على هذا المحصول.

الأسئلة الشائعة.. ما هو التوت الأزرق ولماذا يُعد محصولًا استراتيجيًا؟

التوت الأزرق: الفاكهة السحرية لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف
التوت الأزرق

التوت الأزرق هو محصول فاكهي عالي القيمة الغذائية والتصديرية، ويُطلب بكثافة في الأسواق الأوروبية والأمريكية.

ما أبرز التحديات التي تواجه زراعته في مصر؟

أهم التحديات هي قلوية التربة وارتفاع ملوحة المياه مقارنة بالمعدلات المطلوبة.

كيف تم التغلب على مشاكل التربة؟

تم استخدام بدائل التربة مثل البيتموس ونشارة الخشب داخل أنظمة زراعية مغلقة.

هل مصر قادرة على التصدير عالميًا؟

نعم، مع توسع الاستثمارات والتقنيات الحديثة تستهدف مصر المنافسة عالميًا بحلول 2030.

ما حجم الاستثمارات الحالية في المشروع؟

تتجاوز الاستثمارات المليارات، أبرزها 1.7 مليار جنيه في وادي النطرون.

 “كايرو ثري إيه” تفتتح المرحلة الأولى من مزرعة التوت بوادي النطرون باستثمارات 442.2 مليون جنيه

 تابعنا على الفيس بوك .. من هنا  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى