“جمعية رجال الأعمال” تطالب بخفض فائدة التمويل الصناعي والزراعي إلى 10%
طالب مجد الدين المنزلاوي، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، الحكومة بخفض فائدة التمويل الصناعي والزراعي الخاص إلى 10% بدلاً من 15%، بهدف دعم القطاعين الصناعي والزراعي في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
وأوضح أن الظروف التي يمر بها الاقتصاد حاليًا تتطلب إجراءات تحفيزية عاجلة، خاصة بعد انخفاض أسعار الفائدة بنحو 825 نقطة أساس منذ أبريل الماضي، دون إجراء أي تعديل على العائد الخاص بمبادرة تمويل القطاع الخاص.
خفض فائدة التمويل الصناعي لدعم الصناعة وتعويض ارتفاع التكاليف
أكد المنزلاوي أن خفض العائد على الإقراض إلى 10% سيمنح الشركات الصناعية قدرة أكبر على مواجهة التكاليف المتزايدة، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يتحمل في الفترة الحالية أعباء إضافية تشمل:

-
ارتفاع تكاليف النقل الداخلي والخارجي
-
زيادة تكاليف الشحن واللوجستيات
-
قرب تطبيق زيادة الحد الأدنى للأجور
-
ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع
وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تفرض ضغوطًا كبيرة على المصانع، ما يستدعي تدخلًا حكوميًا لدعم استمرارية الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
ورقة مقترحات للحكومة لدعم التجارة الخارجية
كشف رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن الجمعية تستعد لتقديم ورقة حلول ومقترحات للحكومة خلال الفترة المقبلة، تتضمن عددًا من الإجراءات لدعم قطاعات التصدير والاستيراد التي تواجه تحديات متزايدة بسبب التوترات الإقليمية الحالية.
ومن بين أبرز المقترحات المطروحة في الورقة خفض سعر العائد على تمويل القطاع الخاص إلى 10%، بما يساعد الشركات على الحفاظ على نشاطها الإنتاجي والتصديري.
خلفية تعديل مبادرة التمويل في 2023
كان البنك المركزي المصري قد أعلن في مارس 2023 تعديل شروط مبادرة تمويل القطاع الخاص، حيث تم رفع سعر العائد إلى 15% متناقص بدلًا من 11% متناقص.

كما تضمن التعديل زيادة الحد الأقصى للتمويل ليصبح:
-
100 مليون جنيه للعميل الواحد بدلاً من 75 مليون جنيه
-
150 مليون جنيه للعميل الواحد والأطراف المرتبطة بدلاً من 112.5 مليون جنيه
تحديات الاستيراد والتصدير تؤثر على الصناعة
وخلال اجتماع افتراضي لأعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين لمناقشة تداعيات الحرب في المنطقة على التجارة، أشار المنزلاوي إلى أن القطاع الصناعي يمثل أحد المحركات الأساسية للتجارة الخارجية، وبالتالي يتأثر بشكل مباشر بالتحديات التي تواجه الاستيراد والتصدير.
وأوضح أن العديد من المصانع تواجه صعوبات في:
-
استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج
-
تصدير المنتجات النهائية إلى الأسواق الخارجية
-
التعامل مع تعطل سلاسل الإمداد العالمية
-
تحمل الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل والشحن
وأضاف أن بعد العديد من المدن الصناعية عن المناطق السكنية يزيد من تكاليف انتقال العمال والمنتجين، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع وتوافرها في السوق المحلي.
ارتفاع تكاليف النقل يضغط على المزارعين أيضًا
لفت المنزلاوي إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل تمتد أيضًا إلى القطاع الزراعي، حيث ارتفعت تكلفة نقل المحاصيل من المزارع إلى الأسواق بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ما يضيف ضغوطًا إضافية على المنتجين ويؤثر على حركة التجارة الداخلية.
وأكد أن دعم الصناعة والزراعة عبر تخفيض تكلفة التمويل يمكن أن يسهم في تخفيف هذه الضغوط وتحفيز الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.






