تفاصيل إطلاق المرحلة الرابعة من مبادرة مصر تنطلق بالتصدير في 3 محافظات صعيدية
عصام النجار لـ "رواد التصدير" : تكلفة الفحص والاختبارات لأول عينة مجانًا لصغار المصدرين
تستعد وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لإطلاق المرحلة الرابعة من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، مستهدفة تعزيز التواجد الميداني في المحافظات ودعم القاعدة الانتاجية والتصديرية، وذلك من خلال التوجه إلى محافظات بني سويف والفيوم والمنيا، بهدف دمج المصانع والشركات المسجلة في حركة التجارة الدولية وزيادة الصادرات المصرية.
تكثيف التواجد الميداني في بني سويف والفيوم والمنيا

كشف اللواء مهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، عن التفاصيل التنفيذية للمرحلة الجديدة من المبادرة، مؤكدًا أنها تأتي استكمالًا للنجاحات التي تحققت خلال مراحلها الثلاث الأولى، والتي تم تنفيذها في محافظات الغربية وبورسعيد ودمياط.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، خلال لقائه مع الكاتب الصحفي عمر عبد الحميد في برنامج «رواد التصدير» على قناة الشمس، أن الآلية المتبعة في إطار مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تعتمد على التواصل المباشر والميداني مع المنشآت الصناعية والإنتاجية داخل المحافظات المستهدفة، ويركز قطاع كبير من هذا التواصل على الشركات والمصانع المسجلة رسمياً ولكنها لا تمارس أي نشاط تصديري حالياً.
وأشار النجار إلى أن الفرق الميدانية للرقابة على الصادرات والواردات تنتقل مباشرة إلى مقار المصانع للوقوف على احتياجاتها الفنية والتنظيمية، والإجابة عن جميع الاستفسارات المرتبطة بسلاسل التصدير، بدءاً من مرحلة التأهيل الفني للمنتج واستيفائه للمواصفات الدولية، مروراً بإجراءات استخراج شهادات المنشأ ومطابقة جودة المنتجات، وصولاً إلى كيفية الاستفادة من مختلف التسهيلات التمويلية والدعم الفني المتاح عبر مختلف القطاعات التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وتجمع المبادرة تحت مظلتها عدداً من الجهات الحكومية والخدمية الوطنية المرتبطة بملف التجارة الخارجية وتطوير الصناعة، وفي مقدمتها مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات، للعمل في مسار واحد يضمن تذليل العقبات وتزويد المجتمع الصناعي بكل الآليات اللازمة للاختراق الناجح للأسواق العالمية.
تطوير معامل الفحص والاعتمادات الدولية حتى 2030

وفي سياق متصل، تطرق النجار إلى البنية التحتية لمعامل الفحص والمطابقة التابعة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مشيراً إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ رؤية شاملة لتطوير المعامل لتواكب المستهدفات القومية لزيادة حجم التجارة الخارجية المصرية ومضاعفة الصادرات.
ولفت إلى أن خطة التطوير الحالية تمثل المرحلة الثانية من استراتيجية شاملة تمتد خلال الفترة من 2025 إلى 2030، وذلك استكمالاً لخطة خمسية سابقة أرست القواعد الأساسية لتحديث وأجهزة ومعدات الفحص.
وتشمل الاعتمادات الدولية المعمول بها في معامل الهيئة طيفاً واسعاً من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها قطاعات الصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، والصناعات النسيجية والغزل، إلى جانب المواد الكيميائية والصناعات الهندسية، بما يتضمن اختبارات قطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية المنزلية وأجهزة الطهي بمختلف أنواعها.
وبيّن رئيس الهيئة أن الاعتماد الدولي للمعامل لا يقف عند حد شراء أحدث المعدات والأجهزة المعملية، بل يتطلب مساراً اعتبارياً صارماً يشمل المطابقة مع أحدث المواصفات القياسية العالمية، والمعايرة الدورية للأنظمة، واجتياز اختبارات الكفاءة الفنية والمهارية المعترف بها، وصولاً إلى الاعتماد الرسمي الممنوح من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC).
وكشف النجار أن الهيئة تمتلك حالياً شبكة متكاملة تضم نحو 323 معملًا متطوراً للفحص والمطابقة، حصلت في مجملها على أكثر من 4325 اعتماداً دولياً صادر وفقاً لمتطلبات المواصفة القياسية العالمية ISO/IEC 17025 والمعتمدة رسمياً من المجلس الوطني للاعتماد، مع التركيز خلال الفترة المقبلة على اتساع نطاق الاعتمادات لتغطي مختلف الاختبارات والاشتراطات التي تطلبها الأسواق الاستيرادية الرئيسية حول العالم.
حزم دعم وتخفيضات لصغار المصدرين

وحول إدارة الوقت وخفض التكاليف التشغيلية للمصدرين، شدد النجار على أن زمن إجراء الفحص والاختبارات المعملية يتم حسابه بدقة فائقة وفق ما تتطلبه المواصفة القياسية الحاكمة لكل منتج دون أي زيادة أو إبطاء غير مبرر فنيًا، معلقاً بأن زمن الاختبار داخل معامل الهيئة “محسوب بالدقيقة وليس باليوم”.
وفي إطار سياسات دعم الشركات الصغرى والمستثمرين الجدد في مجال التجارة الخارجية، كشف النجار عن توجيهات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتقديم تيسيرات مالية ملموسة، تتضمن إتاحة فحص العينة الأولى مجانًا لصغار المصدرين، بالإضافة إلى منح تخفيضات على الرسوم والخدمات المعملية تتجاوز نسبة 50%.
وأوضح النجار أن الهدف الأساسي من هذه الحزم الدعمية يكمن في إزالة الحواجز المالية واللوجستية أمام المشروعات الصغرى والمتوسطة، حيث إن ارتفاع تكلفة التحليل والفحص المعملي قد يشكل عائقاً استثمارياً أمام الشركات الراغبة في التصدير، مؤكداً أن تقديم اختبارات جودة موثوقة ومدعومة محلياً يدعم تنافسية المنتج المصري في الخارج ويقلل التكاليف المضافة مقارنة بإجراء تلك الفحوصات في مختبرات أجنبية خارج البلاد.
أخترنا لك .. انطلاق الجولة الثانية من «مصر تنطلق بالتصدير».. وبورسعيد تمثل 3% من صادرات مصر
أخترنا لك ..جهود هيئة الرقابة على الصادرات والواردات فى مبادرة مصر تنطلق بالتصدير






