المجدول يفتح أسواق تركيا وأوروبا.. د. تميم الضوي يرسم خريطة تعظيم قيمة التمر المصري
صادرات التمور المصرية تقفز إلى 147 مليون دولار ورؤية لمضاعفة القيمة
كشف الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي ومدير معلومات التصدير بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، حجم سوق التمر المصري، مؤكدًا أن مصر تتربع على عرش إنتاج التمور عالمياً بحجم إنتاج يصل إلى نحو مليوني طن سنوياً، ما يمثل حوالي 19% من إجمالي الإنتاج العالمي الممتد عبر أكثر من 24 مليون نخلة.
وجاء ذلك خلال محاضرة قدمها بعنوان «تطور الواردات العالمية من التمور وسبل النمو للصادرات المصرية»، ضمن الفعاليات العلمية في مهرجان التمور بسيوة المقام خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026.
وأوضح الضوي أن صادرات التمور المصرية حققت قفزة قياسية لتصل إلى 146.9 مليون دولار خلال عام 2025، بنمو بلغت نسبته 39% مقارنة بالعام السابق، لتصبح مصر بذلك أسرع الدول نمواً بين كبار الموردين عالمياً بنسبة نمو سنوي بلغت 27.5% منذ عام 2020، محتلة المركز السادس بين أكبر مصدري التمور في العالم بحصة سوقية تبلغ 5.6%.
تحليل حركة التجارة العالمية والشريحة السعرية الممتازة

استعرض الدكتور تميم الضوي تحليلاً شاملاً لحركة التجارة العالمية للتمور استناداً إلى بيانات خريطة التجارة الصادرة عن مركز التجارة الدولية للفترة من 2006 إلى 2025.
وبلغت القيمة الإجمالية لواردات العالم من التمور نحو 2.72 مليار دولار في عام 2025، لتتضاعف بنحو 5.6 أضعاف قيمتها المسجلة في عام 2006، في حين بلغت الكميات المتداولة 1.99 مليون طن.
وأشار إلى ارتفاع متوسط سعر الطن المستورد عالمياً من 712 دولاراً إلى 1366 دولاراً، مما يعكس توجه الأسواق نحو المنتجات ذات الجودة العالية والتعبئة المتقدمة.
وقسّم الضوي السوق العالمي للتمور إلى ثلاث شرائح سعرية متقاربة؛ شريحة الأسعار المنخفضة بمتوسط يتضمن الهند كأكبر مستورد بحجم 321 مليون دولار وبسعر 587 دولاراً للطن، وشريحة متوسطة بين 2000 و3000 دولار للطن وتضم أسواقاً مثل المغرب برصيد 277 مليون دولار وبسعر 2013 دولاراً للطن وتركيا بـ 156 مليون دولار وبسعر 2081 دولاراً للطن، وشريحة استهلاكية ممتازة تتجاوز 3000 دولار للطن وتتركز في الكتلة الغربية (فرنسا، هولندا، ألمانيا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وكندا) التي تستورد مجتمعة نحو 725 مليون دولار بأسعار تتراوح بين 2500 و4800 دولار للطن.
حقيقة أسعار التصدير واختراق سوق المجدول

كشف الضوي عن حقيقة أسعار تصدير التمور المصرية، مبيناً أن متوسط السعر المسجل رسمياً لدى الدول المستوردة بلغ 1662 دولاراً للطن خلال عام 2025، وهو أعلى بنسبة 22% عن المتوسط العالمي، متفوقاً على أرقام عام 2024 بنسبة 16%.
وأوضح أن صادرات مصر تتوزع بين مسارين رئيسيين؛ مسار الأسواق التقليدية الحجمية مثل المغرب الذي يستوعب 50,488 طناً بسعر 1526 دولاراً للطن وإندونيسيا بـ 24,232 طناً بسعر 923 دولاراً للطن واللذين يستحوذان معاً على 84% من الكميات المصرية، ومسار الأسواق المرتفعة السعر والتي تصدرت نموها سوق تركيا التي استوردت 7,024 طناً من التمور المصرية بسعر 5006 دولارات للطن، ومعظمها من صنف «المجدول» عالي القيمة.
كما ارتفعت الصادرات المصرية الموجهة إلى 22 دولة أوروبية من 1.4 مليون دولار في عام 2020 إلى 6.7 مليون دولار في عام 2025، حيث دفعت أسواق مثل كندا 3418 دولاراً للطن والمملكة المتحدة 3089 دولاراً وهولندا 3061 دولاراً وألمانيا 2679 دولاراً.
التحديات التصديرية وتركز الأسواق وصناعة المشتقات
سلط الضوي الضوء على الفجوة الكبيرة بين حجم الإنتاج الضخم البالغ نحو مليوني طن والكميات المصدرة فعلياً التي سجلتها الدول المستوردة بنحو 88.5 ألف طن فقط (أقل من 5% من الإنتاج المحلي)، مشيراً إلى أن التصنيع الغذائي يمثل الحل الاستراتيجي للاستفادة من هذه الفجوة.
وأشار إلى ضعف نسبة تصنيع التمور المحشية والمعبأة التي لم تتجاوز متوسط 0.8% من إجمالي الصادرات الفليّة، رغم وجود قاعدة تصنيعية تضم نحو 180 مصنعاً بحسب حصر عام 2021.
وحذر من المخاطر الناجمة عن تركز 82% من الصادرات المصرية في ثلاثة أسواق رئيسية فقط خلال عام 2025، وهي المغرب بقيمة 69.7 مليون دولار (حصة 47%)، وتركيا بقيمة 30.7 مليون دولار (حصة 21%)، وإندونيسيا بقيمة 20.7 مليون دولار (حصة 14%)، في حين تقل حصة مصر عن 1% في أسواق استيرادية ضخمة كالهند والولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية التي تستورد مجتمعة ما قيمته 834 مليون دولار سنوياً.
توصيات استراتيجية لصعود سلم القيمة المضاعفة
استعرض نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري خريطة سلم القيمة المتدرج للتمور بداية من سلع الحجم والتصنيع (360-1000 دولار للطن) وصولاً إلى المجدول الممتاز (3500-5900 دولار للطن)، موضحاً أن الصعود درجة واحدة على هذا السلم يضاعف العائد المالي دون الحاجة لزيادة الكميات المنتجة.
واختتم الضوي محاضرته بتقديم ست توصيات رئيسية للنهوض بالقطاع:
-
تصحيح بيانات الكميات السعرية الرسمية المسجلة لتعكس الواقع الفعلي للمشترين والمستثمرين.
-
تنويع الأسواق الصادرة وتقليل الاعتماد الحاد على ثلاث أسواق رئيسية.
-
دراسة اختراق السوق الهندي الذي يعد الأكبر عالمياً باستيراد 547 ألف طن بينما لا تتجاوز حصة مصر فيه 0.05%.
-
التوسع في الأسواق الغربية عبر الشهادات الدولية والتعبئة الحديثة والتواجد بالمعارض المتخصصة.
-
دعم التصنيع وتصدير مشتقات التمور كالمحشي والمعجون والدبس والسكر السائل رفعاً للقيمة المضافة.
-
تعميم تجربة تصدير صنف المجدول الناجحة في تركيا ونقلها للأسواق الأوروبية والأمريكية.
أخترنا لك .. قيود «سويفت» والتراخيص تدفع مصدري سكر التمر المصري إلى تجنب السوق الروسية
أخترنا لك ..جهود المجلس التصديري للصناعات الغذائية لتعزيز صادرات الفراولة المجمدة






