الجفاف يكبد زراعة البرتقال في الهند خسائر ضخمة باقتلاع 5000 هكتار
يواجه مزارعو الفاكهة والحاصلات البستانية في منطقة أمرافاتي بولاية ماهاراشترا الهندية أزمة مائية ونقصاً حاداً في مياه الري رافقته موجة حر شديدة خلال شهر أكتوبر، ما كبد زراعة البرتقال في الهندو خسائر فادحة ذلك إثر تراجع معدلات هطول الأمطار الموسمية بنسبة بلغت 43% مقارنة بالمتوسطات العامة.
وأدى هذا العجز المائي المباشر إلى تسارع ظاهرة تساقط الثمار قبل نضجها، وصغر حجم المحصول المتبقي، وتزايد التحديات التشغيلية والمالية المرتبطة بإدارة وصيانة البساتين المنتجة.
وأجبرت هذه الظروف القاسية المزارعين على اتخاذ قرارات حاسمة بالتخلي عن المساحات المنزرعة واقتلاع الأشجار؛ حيث تُظهر التقديرات الميدانية الصادرة عن أصحاب المزارع والجمعيات البستانية تضرر خطوط الإنتاج بصورة واسعة، مما هدد التوازن الاستثماري والتجاري لواحد من أهم أقاليم زراعة وتصدير الحمضيات واليوسفي في شبه القارة الهندية.
تقليص المساحات في ناجبور وأثر الإزهار على المحصول

وفي قلب المنطقة الشهيرة بإنتاج زراعة البرتقال في الهند واليوسفي في مدينة ناجبور وتشوريا والمناطق المجاورة مثل تشاندور بازار، يقدر المزارعون حجم المساحات التي جرى إزالتها واقتلاع أشجارها بنحو 5000 هكتار من بساتين البرتقال واليوسفي.
وتكتسب هذه الأرقام أهميتها بالنظر إلى أن إجمالي مساحة البساتين المحيطة بهذه المراكز الإنتاجية يبلغ ما يقرب من 35000 هكتار.
وأوضح الخبراء والمزارعون أن نقص مياه الري خلال الفترات الحساسة المتمثلة في مرحلتي الإزهار وعقد الثمار أدى إلى تراجع الإنتاجية والجودة الشاملة للمحصول.
وتزامن ذلك مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما خلق بيئة مثالية لتفشي الآفات الزراعية والأمراض الفطرية والحشرية، مسبباً خسائر اقتصادية مضاعفة للمنتجين.
ارتفاع التكاليف وتغير الخريطة المحصولية للإنتاج

إلى جانب التحديات المناخية، يواجه المزارعون ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع المتواصل في تكاليف المدخلات الزراعية؛ حيث صعدت أسعار الأسمدة، والمبيدات الفطرية والحشرية، وأجور العمالة الميدانية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الكهرباء ونظم الضخ والري الحديث.
وتتفاقم هذه الأعباء في ظل حالة عدم الاستقرار والتقلبات الحادة التي تشهدها أسعار تداول المحصول بالأسواق المحلية.
وأكد بوشباك خابري، عضو لجنة التأمين على محاصيل الفاكهة في مقاطعة أمرافاتي، أن تراجع ربحية البساتين وضعف العوائد الاستثمارية دفعا قطاعاً واسعاً من المزارعين إلى إعادة النظر في تركيبتهم المحصولية.
ويتجه العديد منهم حالياً نحو التحول للزراعات الحقلية والأغذية البديلة التي تتطلب كميات أقل من المياه وتتمتع بدورة إنتاجية قصيرة للتكيف مع شبكات الري المحدودة.
أزمات الطاقة والتأمين ومطالب الدعم الحكومي
تتزايد تعقيدات الإدارة الميدانية للبساتين جراء محدودية حصص مياه الري المتاحة وعدم انتظام جداول إمدادات التيار الكهربائي المشغل لمضخات المياه، مما يعوق التخطيط السليم لعمليات السقي المستمر.
وحذر المزارعون من أن الآثار المترتبة على الأزمة الحالية ستمتد لتلقي بظلالها على إنتاجية ومستويات عرض المحصول خلال الموسم الزراعي القادم.

وعلى الصعيد المالي، تسهم التأخيرات البيروقراطية في إجراء التقييمات الميدانية وصرف التعويضات المستحقة عن التأمين على المحاصيل في تفاقم الضغوط التمويلية على المزارعين.
وفي هذا الصدد، طالب بوشباك خابري السلطات الحكومية بتوفير تغطية تأمينية شاملة تشمل الأضرار الناجمة عن هجمات الحياة البرية، إلى جانب تقديم دعم حكومي كامل لتمويل تركيب الأسوار الحديدية والواقية لحماية المزارع والبساتين القائمة.
اخترنا لك .. أهم نصائح وزارة الزراعة لمزارعي البرتقال أبو سرة خلال مارس
أخترنا لك .. خدمات الحجر الزراعي المصري






