اقتصاد مصر

أزمة الطقس تضرب محصول الحمضيات في إسبانيا وترفع الأسعار

العواصف تقلص إنتاج الحمضيات بالأندلس والطلب يتجاوز العرض

بدأ موسم الحمضيات في الأندلس بتوقعات إنتاج ضعيفة تفاقمت بفعل الأحوال الجوية القاسية، ما أدى إلى تراجع المعروض في الأسواق الأوروبية وارتفاع الأسعار، وفق مسؤولين في قطاع التصدير الزراعي. وأكدت شركات إنتاج أن الأمطار الغزيرة والعواصف التي ضربت جنوب إسبانيا بين نوفمبر وفبراير عطّلت الحصاد وألحقت أضرارًا بالجودة، في وقت تجاوز فيه الطلب العرض، مدفوعًا بزيادة الاستهلاك خلال موجات البرد في أوروبا.

اضطراب الحصاد يقلص المعروض من الحمضيات

تسببت الظروف المناخية القاسية في تعطّل عمليات الحصاد بشكل متكرر، ما أدى إلى فجوات في تلبية طلبات المشترين لعدة أيام خلال الموسم. وأوضح مسؤولون في شركة غوادكس الإسبانية أن العمل عاد تدريجيًا بعد انقضاء العواصف، لكن تقييم الأضرار الناجمة عن الرطوبة الزائدة لا يزال مستمرًا في عدد من المزارع.

أضرار جسيمة للبرتقال واليوسفي

أدت التربة المشبعة بالمياه والرياح القوية إلى سقوط الثمار وتلف القشور، ما رفع نسبة الفاكهة منخفضة الجودة. وكانت أصناف اليوسفي — مثل نادوركوت وتانغو — الأكثر تضررًا لأنها كانت في ذروة موسم الحصاد، بينما تعرض البرتقال أيضًا لخسائر كبيرة.

الطلب الأوروبي المرتفع يدعم الأسعار رغم نقص الإنتاج

   الحمضيات
أسعار الحمضيات

ساهم الطقس البارد في أوروبا في زيادة استهلاك الحمضيات، ما دفع كبار سلاسل التجزئة إلى تكثيف طلباتهم. ونتيجة لذلك، تجاوز الطلب حجم العرض المتاح، الأمر الذي أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة طوال الموسم.

ورغم هذا الارتفاع، يؤكد منتجون أن المكاسب السعرية لن تعوض الخسائر الناتجة عن انخفاض الكميات، خاصة مع تراجع جودة جزء من المحصول.

منافسة مصرية متصاعدة في الأسواق العالمية

خارج السوق الأوروبية، تواجه الصادرات الإسبانية منافسة قوية من البرتقال المصري الذي يتمتع بأسعار أكثر تنافسية نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج. وقد مكّن ذلك مصر من الاستحواذ على حصة سوقية متزايدة في أسواق الشحن البحري البعيدة.

في المقابل، لا تزال إسبانيا تحتفظ بميزة لوجستية مهمة داخل أوروبا بفضل سرعة النقل وجودة الخدمات، ما يمنحها أفضلية نسبية في الأسواق القريبة.

تحديات التصدير لمسافات بعيدة بسبب الطقس

أدت الأمطار الغزيرة هذا الموسم إلى زيادة مخاطر شحن الفاكهة لمسافات طويلة، ما حدّ من القدرة على التصدير إلى أسواق بعيدة مثل شرق آسيا والشرق الأوسط. وفي المواسم الجيدة، كانت الشركات الإسبانية قادرة على التوسع في هذه الأسواق، لكن الظروف الحالية جعلت ذلك أكثر صعوبة.

معلومات عن إنتاج شركة غوادكس

تقع الشركة في منطقة بالما ديل ريو بوادي الوادي الكبير، وتنتج وتسوق الحمضيات — خصوصًا البرتقال — من أواخر أكتوبر حتى يونيو، إلى جانب الجريب فروت واليوسفي. كما تصدّر الهليون الأخضر في الربيع والبطيخ صيفًا، ويصل حجم مبيعاتها في المواسم الطبيعية إلى نحو 50 مليون كيلوجرام.

أسئلة شائعة حول أزمة الحمضيات في الأندلس

لماذا ارتفعت أسعار الحمضيات هذا الموسم؟

 محصول الحمضيات
برتقال يوسفي

بسبب انخفاض الإنتاج الناتج عن الأحوال الجوية السيئة، مقابل زيادة الطلب الأوروبي خلال الشتاء.

هل ستستمر الأسعار المرتفعة؟

تعتمد على حجم الإنتاج في الأسابيع المقبلة ومدى تعافي المزارع من الأضرار المناخية.

كيف تؤثر المنافسة المصرية؟

الأسعار التنافسية للحمضيات المصرية تضغط على الصادرات الإسبانية خاصة في الأسواق البعيدة.

هل تأثرت الجودة أيضًا؟

نعم، أدت الرطوبة الزائدة والرياح إلى زيادة نسبة الثمار منخفضة الجودة.

 أخترنا لك .. أسعار الحمضيات المستوردة تقفز 34% في أوروبا بسبب انخفاض الإنتاج المحلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى