أسعار الأسمدة الحرة .. الطن يقفز لـ 27 ألف جنيه واختفاء الحصص المدعمة
أزمة غير معلنة تضرب القطاع الزراعي
تشهد السوق المصرية في الوقت الراهن ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأسمدة الحرة، وسط شكاوى متزايدة من المزارعين بعدم حصولهم على الكميات المدعمة المقررة، في مشهد ينذر بأزمة زراعية محتملة مع اقتراب الموسم الشتوي.
ارتفاع جنوني في أسعار اليوريا والنترات

وصل سعر الطن الحر من الأسمدة، سواء اليوريا أو النترات، إلى ما بين 25 و27 ألف جنيه، وسط حالة من الترقب في الأسواق بعد نهاية الموسم الصيفي، الذي لا يتطلب عادة معدلات تسميد مرتفعة، ما يعكس خللًا واضحًا في منظومة التوزيع.
السعر المدعم موجود نظريًا فقط
رغم إعلان الجمعيات الزراعية عن توفير السماد المدعم بأسعار تتراوح بين 5180 و5280 جنيهًا للطن، فإن العديد من المزارعين، خاصة في صعيد مصر، لم يتمكنوا من الحصول على حصصهم المقررة حتى الآن.
وأفاد مزارعون بأنهم تلقوا وعودًا متكررة دون تنفيذ فعلي، وهو ما يؤكده حسين الدردير، أحد المزارعين في محافظة الأقصر.
توزيع محدود وتوريد متعثر

بحسب مصادر مطلعة، فإن كميات الأسمدة المدعمة التي تُورَّد حاليًا تمثل فقط 25% إلى 50% من الطاقة اليومية القصوى البالغة 10 آلاف طن. وهو ما يعني أن التوزيع غير منتظم، ويجري احتجاز كميات كبيرة تحضيرًا للموسم الشتوي المقبل في أكتوبر، مما أدى إلى ندرة في السوق وارتفاع كبير في الأسعار.
7 مصانع وملايين الأطنان.. فأين الأزمة؟

رغم أن مصر تنتج نحو 7.8 مليون طن سنويًا من الأسمدة النيتروجينية (اليوريا والنترات وسلفات النشادر)، منها 4 ملايين طن مدعمة يتم توريدها عبر 7 مصانع كبرى متعاقدة مع وزارة الزراعة، فإن السوق تشهد فجوة واضحة بين الكميات المنتجة والمطروحة فعليًا للمزارعين.
الشتاء على الأبواب والمزارعون في مأزق
يخشى الكثير من المزارعين من استمرار الأزمة مع بداية الموسم الشتوي، خاصة مع عدم تسلمهم الكميات المقررة في الموسم الصيفي الحالي، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف إنتاج المحاصيل الشتوية أو زيادة تكلفة الإنتاج بشكل يؤثر على الأسعار النهائية للمستهلكين.
انتهاء أزمة انقطاع الغاز..انفراجة مرتقبة في أسعار الأسمدة بعد زيادتها 33% في يونيو






