أخبارالبورصة السلعية

تقرير دولي يحذر من اضطرابات مرتقبة بسوق الفاكهة والخضروات بسبب المناخ

الطماطم والبطاطس والحمضيات في مواجهة أزمة مناخية متصاعدة

كشف تقرير دولي حديث أن تغير المناخ أصبح أحد العوامل الحاسمة في تشكيل سوق الفاكهة والخضروات العالمية، بعدما بدأت موجات الحر الشديدة والجفاف وعدم انتظام الأمطار والصقيع المفاجئ تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والأسعار والتجارة الدولية. ووفق تحليل صادر عن منصة EastFruit، فإن السنوات المقبلة قد تشهد اضطرابات كبيرة في الأسواق الزراعية، مع تعرض محاصيل رئيسية مثل الطماطم والبطاطس والحمضيات والتوت لضغوط مناخية متزايدة.

تغير المناخ يضغط على أسواق الفاكهة والخضروات العالمية

تشير تحليلات القطاع الزراعي إلى أن التقلبات المناخية لم تعد تهديدًا مستقبليًا فقط، بل أصبحت واقعًا يؤثر بالفعل على الإنتاج الزراعي العالمي.

وتتمثل أبرز الظواهر المناخية المؤثرة في:

  • موجات الحر الشديدة

  • الجفاف طويل الأمد

  • اضطراب هطول الأمطار

  • موجات الصقيع الربيعي المفاجئة

هذه التغيرات تؤدي إلى تقلبات في حجم الإنتاج وأسعار المحاصيل وحركة التجارة الدولية، كما تزيد من المنافسة بين الدول المنتجة.

ويتوقع الخبراء أن تصبح القدرة على التكيف مع تغير المناخ العامل الأساسي لتحديد القدرة التنافسية للدول الزراعية خلال 10 إلى 20 عامًا المقبلة.

الطماطم: محصول عالمي تحت ضغط الحرارة

تعد الطماطم من أكثر المحاصيل حساسية لتغير المناخ، حيث ينخفض إنتاجها بشكل ملحوظ عندما تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية.

سوق العبور
الطماطم

وتواجه دول حوض البحر المتوسط، التي تعد من أبرز منتجي الطماطم الصناعية، تحديات كبيرة نتيجة:

  • الجفاف

  • نقص المياه

  • ارتفاع درجات الحرارة

ولهذا السبب، بدأت بعض الشركات الزراعية في نقل الاستثمارات تدريجيًا إلى شمال أوروبا، مع زيادة الاعتماد على الزراعة داخل البيوت الزجاجية.

البطاطس: محصول استراتيجي يواجه مخاطر متزايدة

أسعار الطماطم والبطاطس والبصل
البصل والطماطم والبطاطس

تمثل البطاطس أحد أهم المحاصيل الأساسية للأمن الغذائي العالمي، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على توافر المياه ودرجة حرارة التربة المناسبة.

وخلال السنوات الأخيرة:

  • أدت موجات الجفاف في أوروبا إلى انخفاض الإنتاج بملايين الأطنان

  • بدأ مزارعون في أمريكا اللاتينية نقل مزارع البطاطس إلى مناطق مرتفعة لتجنب الحرارة

ويتوقع الخبراء أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة تقلبات الأسعار عالميًا.

التوت الأزرق والتوت البري: أرباح مرتفعة ومخاطر مناخية

يعد قطاع التوت من أسرع قطاعات الفاكهة نموًا في العالم، لكنه في الوقت نفسه شديد الحساسية للظروف المناخية.

ففي بيرو، أكبر مصدر للتوت الأزرق عالميًا، أدت درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد إلى:

  • انخفاض حاد في الإنتاج

  • ارتفاع كبير في الأسعار العالمية

ونظرًا لأن التوت يُصنف كمنتج فاخر، فإن أي اضطراب مناخي ينعكس بسرعة على أسعار التجزئة العالمية.

الحمضيات: أزمة إنتاج تضرب الأسواق العالمية

يواجه قطاع الحمضيات العالمي مزيجًا من الضغوط المناخية وانتشار أمراض النباتات.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

  • انخفاض إنتاج البرتقال في فلوريدا

  • تراجع مخزونات عصير البرتقال عالميًا

ويتوقع الخبراء أن يشهد سوق الحمضيات العالمي إعادة هيكلة خلال السنوات المقبلة، مع صعود مناطق إنتاج جديدة.

الفواكه ذات النواة: ضحية الصقيع الربيعي

 الفاكهة والخضروات
المشمس

تشمل هذه الفئة محاصيل مثل:

  • الخوخ

  • المشمش

  • الكرز

وتعد هذه المحاصيل من أكثر الفواكه عرضة للخسائر بسبب الصقيع الربيعي المفاجئ.

ففي أوروبا، يمكن أن تؤدي موجات الصقيع المتأخرة إلى خسائر تتراوح بين 50% و70% من المحصول في بعض المناطق، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار.

الخضراوات الحقلية: المياه أصبحت العامل الحاسم

تعتمد محاصيل مثل الفلفل والخضراوات المزروعة في الحقول المفتوحة بشكل أساسي على توافر المياه.

وقد أدت موجات الجفاف في أمريكا الشمالية والمكسيك إلى:

  • اضطراب إمدادات الفلفل

  • ارتفاع أسعار المنتجات المصنعة منه

ويؤكد الخبراء أن المياه ستصبح العامل الأكثر تأثيرًا في إنتاج الخضراوات عالميًا خلال العقود المقبلة.

خطر خفي يهدد سلاسل الإمداد: بذور الخضراوات

لا تقتصر مخاطر التغير المناخي على المحاصيل فقط، بل تمتد إلى إنتاج بذور الخضراوات.

فقد بدأت الظواهر الجوية المتطرفة تؤثر على إنتاج بذور:

  • الخس

  • الخضراوات الورقية الأخرى

وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات متسلسلة في سلاسل التوريد الزراعية عالميًا.

تراجع محتمل في القيمة الغذائية للمحاصيل

بالفيديو.. إزالة الأعشاب الضارة ميكانيكياً تقضى على استخدام المبيدات
مخلفات المبيدات

يحذر العلماء أيضًا من تأثير ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون على جودة الغذاء.

وتشير الدراسات إلى أن بعض النباتات قد تحتوي في المستقبل على مستويات أقل من الحديد والزنك والبروتين نتيجة تغير المناخ.

وبذلك، لا يقتصر تأثير التغير المناخي على كمية الإنتاج فقط، بل يمتد أيضًا إلى القيمة الغذائية للمحاصيل.

تحول هيكلي مرتقب في الزراعة العالمية

يشهد سوق الفاكهة والخضراوات العالمي تحولًا هيكليًا متسارعًا نتيجة تغير المناخ.

ومن أبرز ملامح هذا التحول:

  • تغير جغرافية الإنتاج الزراعي

  • زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الزراعية

  • ارتفاع تقلبات الأسعار

  • زيادة الاستثمار في أنظمة الري والأصناف المقاومة للحرارة

وترى خبيرة أسواق الفاكهة والخضراوات الدولية كاترينا زفيريفا أن القدرة التكنولوجية وسرعة التكيف مع التغيرات المناخية ستكون العامل الحاسم في تحديد الدول القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

الأسئلة الشائعة حول تأثر الفاكهة والخضروات بالتغيرات المناخية

كيف يؤثر تغير المناخ على أسعار الفاكهة والخضراوات؟

يؤدي إلى انخفاض الإنتاج في بعض المناطق بسبب الحرارة أو الجفاف أو الصقيع، ما يسبب نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

ما أكثر المحاصيل تأثرًا بالتغير المناخي؟

تشمل الطماطم، البطاطس، الحمضيات، التوت الأزرق، الفواكه ذات النواة مثل الخوخ، إضافة إلى بعض الخضراوات الحقلية.

هل يمكن للتكنولوجيا تقليل تأثير تغير المناخ؟

نعم، من خلال استخدام البيوت الزجاجية وأنظمة الري الحديثة والأصناف المقاومة للحرارة والجفاف.

هل قد تتغير مناطق الإنتاج الزراعي في المستقبل؟

يتوقع الخبراء حدوث تحول جغرافي في الإنتاج الزراعي، حيث قد تنتقل بعض المحاصيل إلى مناطق أبرد أو أكثر توفرًا للمياه.

 أخترنا لك .. تحليل سوق الخضروات والفاكهه في ألمانيا وأسباب تباين الأسعار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى