“تسونامي” البطاطس الفرنسية يهدد الصادرات المصرية في أسواق البلقان
تحذيرات لمزارعي أوروبا: ضرورة خفض مساحات البطاطس بنسبة 10% لمواجهة الفائض
تشهد خارطة تجارة الحاصلات الزراعية في منطقة البلقان تحولاً دراماتيكياً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث بدأت البطاطس الفرنسية في سحب البساط من نظيرتها المصرية في الأسواق اليونانية ودول الجوار. هذا التغير الهيكلي في الطلب لم يعد يقتصر على المنافسة السعرية الشرسة فحسب، بل امتد ليشمل تعقيدات لوجستية وبيروقراطية في الموانئ اليونانية، مما وضع الصادرات المصرية أمام اختبار حقيقي للاستمرارية في واحد من أهم أسواقها التقليدية.
فوارق سعرية صادمة.. لماذا تفوقت فرنسا على مصر؟
تكمن المفاجأة الكبرى في موسم 2025/2026 في الانهيار الحاد لأسعار المنتج الفرنسي مقارنة بالمصري. فوفقاً لبيانات الملاحة والتجارة، تصل البطاطس الفرنسية إلى الموانئ اليونانية بتكلفة إجمالية أقل من سعر مغادرة الشحنات المصرية من ميناء الإسكندرية.
مقارنة أسعار التصدير (يورو/كجم) – فبراير 2026
| المنشأ | ميناء التصدير | السعر الأدنى | السعر الأقصى | ملاحظات السوق |
| البطاطس المصرية | الإسكندرية | 0.30 | 0.38 | طلب ضعيف وتوقعات بانخفاض الواردات |
| البطاطس الفرنسية | أنتويرب | 0.12 | 0.15 | فائض عرض كبير وإقبال تاريخي |
| السعر الفرنسي السابق | – | 0.20 | 0.22 | انخفاض بنسبة تقارب 40% |
“برجاء العلم إن الأسعار الموضحه هي أسعار استرشادية لمعرفة أسعار السلع والمحاصيل .. ونحن غير مسؤولين عن أي قرار يتخذ بناءًا على أسعارنا الاسترشادية.”
أزمة الجودة والرقابة: نظام “TEK” اليوناني يربك الحسابات
إلى جانب ضغط الأسعار، تواجه البطاطس المصرية تحديات رقابية مشددة. فقد كشف “شارالامبوس بارتزوكاس”، خبير الوساطة الجمركية اليوناني، عن رفض عدة شحنات مصرية في مينائي بيرايوس وسالونيك نتيجة اكتشاف آفات زراعية، وهو ما تكرر أيضاً في الموانئ الإيطالية.
علاوة على ذلك، أدى تطبيق اليونان لنظام الفحص الجديد “TEK” منذ مطلع عام 2025 إلى:
-
تأخيرات زمنية: بقاء حاويات التبريد لفترات طويلة قيد الفحص.
-
تدهور الجودة: انقطاع التيار الكهربائي عن المبردات لساعات، مما يهدد سلامة المنتجات الطازجة.
-
أعباء إضافية: زيادة المراسلات الورقية والبيروقراطية التي ترفع التكلفة اللوجستية.
فائض الإنتاج الأوروبي.. شبح يطارد موسم 2027
لا تقتصر الأزمة على الجانب المصري فقط، بل يعاني الاتحاد الأوروبي نفسه من “تخمة” في المعروض. وتدرس جمعيات مزارعي البطاطس في (فرنسا، هولندا، ألمانيا، بلجيكا) تقليص المساحات المزروعة لموسم 2026/2027 بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% لإعادة التوازن للسوق ومنع استمرار انهيار الأسعار.
وفي ظل المنافسة العالمية، بدأت قوى جديدة مثل الهند في اختراق أسواق كبرى كالمملكة العربية السعودية، مستغلة انخفاض أسعارها مقارنة بالمنتج البلجيكي، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام المصدرين التقليديين.
أسئلة شائعة حول سوق البطاطس العالمي 2026
س: لماذا يفضل تجار البلقان البطاطس الفرنسية حالياً؟
ج: السبب الرئيسي هو السعر؛ حيث تُباع البطاطس الفرنسية بنصف سعر المصرية تقريباً، بالإضافة إلى وفرة الإنتاج الأوروبي المتعاقد عليه.
س: ما هو تأثير نظام الفحص اليوناني الجديد “TEK”؟
ج: يسبب تأخيرات كبيرة في الموانئ، مما قد يؤدي لتلف الشحنات الطازجة نتيجة توقف التبريد، ويزيد من تعقيد إجراءات الاستيراد.
س: هل ستنخفض واردات اليونان من البطاطس المصرية؟
ج: التوقعات تشير إلى انخفاض ملحوظ ابتداءً من الأسبوع الأخير من فبراير 2026، مع استمرار الاعتماد على المخزون الفرنسي حتى شهر مايو.
أخترنا لك .. توزيع البطاطس بالمجان في برلين بعد حصاد قياسي منذ 25 عامًا






