كارفور الفرنسية تعيد هيكلة أصولها وتتخارج من بعض الأسواق
كشفت مجموعة كارفور الفرنسية (Carrefour)، عملاق التجزئة العالمي، عن نتائجها المالية للعام المالي الماضي، والتي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في صافي الأرباح ليصل إلى 319 مليون يورو، مقارنة بـ 723 مليون يورو في العام السابق. ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط سوقية معقدة وعمليات إعادة هيكلة شاملة تتبناها المجموعة لتعزيز كفاءتها التشغيلية والتركيز على الأسواق الأكثر ربحية في أوروبا والأسواق الناشئة.
تحليل الأداء المالي وربحية سهم كارفور
وفقاً للنتائج المالية المعلنة، سجلت كارفور صافي أرباح (بعد استبعاد البنود الاستثنائية) بلغ 1.09 مليار يورو، وهو ما يوازي 0.61 يورو للسهم الواحد. وتكشف هذه الأرقام عن تراجع في ربحية السهم مقارنة بالعام المالي 2024، الذي سجلت فيه المجموعة 1.16 مليار يورو كأرباح استثنائية وبواقع 1.74 يورو للسهم.
ويرى المحللون أن هذا التباين يعكس استقرار الأداء التشغيلي للمجموعة في جوهره، إلا أن التكاليف المرتبطة بالتحولات الاستراتيجية والبنود غير المتكررة أثرت بشكل مباشر على الأرقام النهائية المعلنة للمساهمين.
نمو المبيعات السنوية لمجموعة كارفور يتجاوز 84 مليار يورو
على صعيد الإيرادات، أظهرت المجموعة قدرة على الصمود؛ حيث ارتفع إجمالي المبيعات السنوية إلى 84.02 مليار يورو مقارنة بـ 83.4 مليار يورو في عام 2024. كما سجل صافي المبيعات 82.1 مليار يورو، بزيادة طفيفة عن العام السابق الذي سجل 81.7 مليار يورو.
ويعكس هذا النمو المحدود قدرة العلامة التجارية على جذب المستهلكين رغم التضخم العالمي، إلا أن هوامش الربحية تعرضت لضغوط مكثفة، خاصة في العمليات الدولية خارج القارة الأوروبية.
مقارنة المؤشرات المالية لمجموعة كارفور (2024 – 2025)
بومبارد: تفوق أوروبي وتعثر في البرازيل

أوضح ألكسندر بومبارد، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، أن عام 2025 شهد تبايناً في الأداء الجغرافي. وبينما حققت كارفور نتائج قوية في فرنسا وإسبانيا، واجهت المجموعة تحديات قاسية في السوق البرازيلي نتيجة الظروف الاقتصادية المتقلبة هناك.
وأشار بومبارد إلى أن المجموعة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل اتخذت خطوات استباقية شملت:
-
دمج علامتي “كورا” و”ماتش” في السوق الفرنسي لتقليل التكاليف.
-
تدشين منصة “كونكوردس” للشراء الأوروبي الموحد.
-
الاستحواذ على حصص الأقلية في كارفور البرازيل لتعزيز السيطرة الإدارية.
استراتيجية التخارج وبيع الأصول في إيطاليا ورومانيا
في إطار سعيها لرفع الكفاءة، أتمت كارفور بيع أنشطتها في إيطاليا، وأعلنت رسمياً عن نيتها بيع كارفور رومانيا مطلع عام 2026. وتستهدف هذه التحركات إعادة تموضع المجموعة في الأسواق التي تمتلك فيها ميزة تنافسية عالية، والانسحاب من الأسواق ذات الهوامش الربحية المنخفضة لمواجهة المنافسة المتزايدة في قطاع التجزئة العالمي.
كارفور بالأرقام: حضور عالمي قوي
تدير كارفور حاليًا أكثر من 15 ألف متجر في أكثر من 40 دولة عبر صيغ بيع بالتجزئة متعددة، وحققت مبيعات عالمية بنحو 103 مليارات دولار (94.6 مليار يورو) خلال عام 2024، ما يعزز موثوقية التوسع وخبرة التشغيل في الأسواق المختلفة.
شرق أفريقيا: توسع مستمر في كينيا
في شرق أفريقيا، واصلت كارفور تعزيز حضورها في كينيا بافتتاح متجرها الثلاثين في مركز واريس التجاري بروائي – نيروبي في سبتمبر 2025.
ويعمل بالمتجر، الذي تبلغ مساحته 1500 متر مربع، أكثر من 40 موظفًا، مع اعتماد كبير على المنتجات الطازجة من المزارعين المحليين، بما يعكس نهج الشركة في المدن سريعة النمو.
الأسئلة الشائعة حول أرباح كارفور 
س: لماذا تراجع صافي ربح كارفور بنسبة كبيرة؟ ج: يعود السبب الرئيسي إلى التكاليف العالية المرتبطة بعمليات إعادة الهيكلة الشاملة، ودمج الاستحواذات الجديدة، بالإضافة إلى ضعف الأداء في السوق البرازيلي مقارنة بالأعوام السابقة.
س: ما هو وضع مبيعات كارفور في السوق المصري؟ ج: وفقاً للبيانات، حققت كارفور مبيعات قوية في مصر بلغت 2.3 مليار جنيه خلال احتفالاتها بمرور 19 عاماً على تواجدها، مما يعكس قوة أداء العلامة التجارية في منطقة الشرق الأوسط.
س: هل تخطط كارفور للانسحاب من أسواق أخرى؟ ج: المجموعة تركز حالياً على تنفيذ خطة بيع أصولها في رومانيا بحلول 2026، مع الاستمرار في تقييم كفاءة عملياتها في جميع الأسواق لضمان أعلى عائد للمساهمين.






