مصر تبدأ إعادة بناء منظومة المبيدات لتعزيز الصادرات الزراعية
الدكتورة هالة أبو يوسف تكشف خطة تحول جذري في منظومة المبيدات بمصر

أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن منظومة المبيدات في مصر تشهد تحولًا جذريًا يستهدف حماية المزارع والمستهلك وتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية، مشيرة إلى أن التدخل المؤسسي الحاسم يأتي استجابة للتغيرات الدولية السريعة وتشريعات التصدير المشددة. وقالت:
“هدفنا الأساسي هو ضمان استخدام المبيد الصحيح بالطريقة الصحيحة وفي التوقيت المناسب، بما يحمي الإنسان والبيئة ويعزز القدرة التصديرية لمصر.”
تحديث تشريعي ورقابي شامل
أوضحت أبو يوسف أن اللجنة قامت بـ:
-
تحديث التشريعات الخاصة بالمبيدات
-
تكثيف الرقابة الميدانية
-
تطوير آليات تسجيل المبيدات
وأضافت:
“نركز على التوسع في استخدام المبيدات منخفضة السمية والبدائل الحيوية لتحقيق التوازن بين الإنتاج الآمن وحماية الصحة العامة والبيئة.”
متابعة التشريعات الدولية والتحرك الاستباقي
أكدت رئيس اللجنة أن متابعة قواعد بيانات الاتحاد الأوروبي ووكالة حماية البيئة الأمريكية أصبحت يومية، مشيرة إلى أن التحرك الاستباقي أصبح منهجًا ثابتًا لتجنب أي صدمات تصديرية:
-
إصدار توصيات بديلة فور ظهور أي تحديثات
-
إخطار الشركات وربط التحديثات بقوائم التصدير لضمان استقرار المنظومة
مكافحة المبيدات المهرّبة
حول المبيدات غير الشرعية، قالت أبو يوسف:
“هذه المبيدات تشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان وسمعة الصادرات المصرية، لكننا نسيطر عليها بالكامل. وقد نفذنا حملات موسعة لضبط مسارات التهريب، مع التحضير لإطلاق نظام تتبع إلكتروني لكل عبوة مبيد.”
برنامج مطبّقي المبيدات: مهنة المستقبل
أضافت:
“برنامج مطبّقي المبيدات أصبح العمود الفقري للاستخدام الآمن، حيث تم تدريب أكثر من 30 ألف مطبّق حتى الآن، ونسعى لتحويل الشهادة إلى ترخيص مهني رسمي. أي خطأ في الرش قد يؤدي إلى تسمم المحصول أو رفض شحنات تصديرية كاملة.”
سجل رش إلكتروني شامل
كشفت أبو يوسف عن منصة رقمية لتوثيق معاملات الرش، تشمل:
-
نوع الآفة
-
شدة الإصابة
-
المبيد المستخدم
-
الجرعة
-
فترة ما قبل الحصاد
وأوضحت أن النظام سيوفر خريطة دقيقة لحركة المبيدات في مصر ويحد من الرش العشوائي.
تجربة الموالح نموذج عالمي
وقالت: “نجاح الموالح المصرية يعود بنسبة أكثر من 80% إلى الالتزام بالبروتوكولات والتنظيم الدقيق لسلاسل التوريد. نعمل الآن على تكرار التجربة لمحاصيل حساسة مثل العنب والرمان والفراولة لتلبية متطلبات الأسواق الأوروبية.”
دعم البدائل وتخفيف الأعباء

أضافت: “نحرص على توفير بدائل فعّالة وبأسعار مناسبة، وتشجيع التصنيع المحلي للمبيدات منخفضة السمية، وتسريع تسجيل المبيدات الحيوية باعتبارها مستقبل المكافحة عالميًا.”
التكنولوجيا وتغيير قواعد اللعبة
أشارت أبو يوسف إلى دور التكنولوجيا في:
-
نماذج التنبؤ بالآفات
-
الأقمار الصناعية
-
الطائرات المسيّرة
-
تحليل صور الحقول
-
أنظمة الإنذار المبكر
تمكين المرأة الريفية
وأكدت فى تصريحات لها، “المرأة الريفية عنصر أساسي بعد الحصاد، ونركز على تدريبها على الممارسات السليمة والتعامل الآمن مع المبيدات، وزيادة مشاركتها في برامج مطبّقي المبيدات.”
خريطة قومية للآفات

أعلنت أبو يوسف عن قاعدة بيانات مفتوحة للمزارعين توضح حركة الآفات حسب المحافظات، درجات الإصابة، والتوقيت الأمثل للتدخل، مؤكدة الربط بين البحث العلمي والممارسة اليومية داخل الحقل.
رؤية مستقبلية خلال خمس سنوات
واختتمت رئيس اللجنة حديثها:
“خلال السنوات الخمس المقبلة، ستكون منظومة المبيدات أكثر رقمية واستدامة، مع نظام تتبع كامل، سجل رش إلكتروني، توسع كبير في المبيدات الحيوية، واعتراف رسمي بمهنة مطبّق المبيدات، وربط كامل بأسواق التصدير العالمية.”
أسئلة وأجوبة
س: ما الهدف الأساسي من تطوير منظومة المبيدات؟
ج: ضمان استخدام المبيدات الصحيحة بطريقة آمنة لتعزيز الصحة العامة وحماية الصادرات.
س: كيف يساهم برنامج مطبّقي المبيدات في حماية المحاصيل؟
ج: من خلال تدريب أكثر من 30 ألف مطبّق وتحويل الشهادة إلى ترخيص مهني رسمي لضمان الرش الصحيح.
س: ما دور التكنولوجيا في المنظومة الجديدة؟
ج: متابعة الآفات، التنبؤ بالمخاطر، تحليل الحقول، وربط الإنذار المبكر بالظروف المناخية.






