عدد خاص بـ “معرض فوود أفريكا 2025”.. الرئيس التنفيذي للبنك: “البنك الزراعي المصري” يطلق خدمات تمويلية مبتكرة لدعم التصنيع الزراعي والتصدير
تمويلات بفائدة 5 % لزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين الجودة والوصول للأسواق العالمية
أطلق البنك الزراعي المصري حزمة جديدة من الخدمات التمويلية والمصرفية، تستهدف دعم صغار المزارعين والمنتجين الزراعيين وتعزيز قدرتهم على التصدير للأسواق الإقليمية والعالمية، وذلك عبر توفير حلول تمويلية متطورة تشمل الميكنة الزراعية، وإنتاج الشتلات والتقاوي عالية الجودة، ونظم الري الحديث والطاقة الشمسية، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وخفض تكاليف التشغيل، والوصول بالمنتجات المصرية إلى مستويات تنافسية عالمية.
وقال محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن البنك يلعب دورًا محوريًا في دعم التنمية الزراعية وتمكين الفلاح المصري من مواكبة التحول نحو زراعة حديثة قائمة على التكنولوجيا والاستدامة، مشددًا على أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد القومي، وتعظيم قدرته على دعم الصادرات، ورفع مستويات الدخل للمزارعين.
36 مليار جنيه تمويلات لتعزيز الإنتاج والتصدير استفاد منها 300 ألف مزارع
وأوضح أن التمويلات الجديدة ترتكز على تمكين المزارعين من التوسع في المحاصيل عالية القيمة التصديرية، وعلى رأسها الخضروات والفواكه والمحاصيل الاستراتيجية التي تتميز بها مصر في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن البنك يعمل على تعزيز سلاسل التوريد والتسويق التصديري من خلال منصات تصديرية تفتح آفاقًا واسعة لدخول منتجات المزارعين لأسواق جديدة.
تعزيز تنافسية الصادرات المصرية
أوضح الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، أن التمويلات الجديدة ستساعد المزارعين في تحسين سلاسل الإمداد والتخزين والنقل المبرد، وهو عنصر حاسم في تصدير الخضروات والفواكه الطازجة، ويسهم في تقليل الفاقد، ورفع كفاءة وصول المنتجات إلى المستهلك النهائي بالجودة المطلوبة.
وأكد أن البنك يدعم منتجات مثل العنب والرمان والموالح والفراولة، بالإضافة إلى التوسع في محاصيل الحاصلات البستانية، التي تشهد إقبالًا متزايدًا في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن البنك يسعى عبر شراكاته مع القطاع الخاص لتعزيز هذه القطاعات التصديرية الواعدة.
وأشار “أبو السعود” إلى أن البنك الزراعي يخصص 40% من محفظته الائتمانية لتمويل الإنتاج النباتي للمحاصيل الزراعية، إلى جانب تخصيص 15% لتمويل الإنتاج الحيواني، بما يضمن تنوع الدعم المقدم للفلاح المصري، لافتا إلى أن حجم القروض الزراعية بلغ نحو 36 مليار جنيه استفاد منها ما يقرب من 300 ألف مزارع على مستوى الجمهورية، بما يعكس الدور الوطني الذي يقوم به البنك في تمويل الأنشطة الإنتاجية على نطاق واسع.
40 % من حجم المحفظة الائتمانية مخصصة لتمويل الإنتاج النباتي و15% للإنتاج الحيواني
وأوضح أن البنك يحرص على وضع ضوابط ودراسات جدوى دقيقة لضمان أن تسهم هذه التمويلات في زيادات حقيقية في الإنتاج الزراعي، وتحسين مستويات الجودة، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير للخارج.
وشدد الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، علي أن دعم الزراعة التعاقدية يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية البنك الزراعي، بهدف تأمين تسويق المحاصيل بأسعار عادلة دون وسيط، وتقليل المخاطر أمام صغار المزارعين، وضمان تحقيق عائد مجزٍ لهم، لاسيما أن هذا التوجه يسهم بشكل مباشر في تشجيع المزارعين على إنتاج محاصيل مطلوبة في الأسواق التصديرية، وبجودة ومعايير عالمية تتوافق مع متطلبات تلك الأسواق.
وأشار إلى نجاح البنك في تنفيذ برامج تمويلية كبرى للزراعات التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها تمويل زراعة قصب السكر بمحافظات جنوب الصعيد من خلال عقود ثلاثية بين البنك والمزارعين ومصانع السكر، حيث بلغ حجم التمويل المقدم لهذا المحصول نحو 4 مليارات جنيه، منها 2 مليار جنيه خلال الشهرين الماضيين فقط.
التوسع في التطبيقات الرقمية لتسهيل الحصول على التمويل الزراعي

وأوضح أبو السعود أن البنك الزراعي يمنح السلف الزراعية للمزارعين بفائدة ميسرة 5% وفقًا لبطاقة الحيازة الزراعية عبر بطاقة “ميزة الفلاح”، ويتم تحديد قيمة القرض بناءً على الفئات التسليفية لكل محصول، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ويتم السداد بعد موسم الحصاد وبيع المحصول، بما يراعي التدفقات النقدية للمزارع ويجنبهم أعباء السداد أثناء مراحل الإنتاج.
وذكر أن البنك يولى اهتماما كبيرا بتيسير إجراءات الحصول على التمويل عبر التطبيقات الإلكترونية أو من خلال شبكة فروعه الممتدة في جميع أنحاء الجمهورية، لتوسيع قاعدة المستفيدين من القروض الزراعية، ومواجهة تأثير ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بنسبة أقل على المزارعين.
تمويلات ميسرة للشتلات والتقاوي عالية الإنتاجية وتشجيع الزراعة الحديثة
يدعم البنك برامج التحول نحو استخدام الطاقة النظيفة، وتمويل مشاريع الري الحديث في الأراضي الجديدة والقديمة، بهدف خفض استهلاك المياه والطاقة، وتحسين جودة الإنتاج وزيادة قيمته التسويقية. كما يشجع التوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالتصنيع الزراعي وسلاسل التوريد، للمساهمة في زيادة القيمة المضافة للمنتجات قبل التصدير.
وأكد أبو السعود على أن البنك الزراعي المصري سيظل الذراع التمويلية الأساسية للقطاع الزراعي في مصر، وداعمًا قويًا لصغار المزارعين، ومساندًا لمشروعات التنمية الزراعية الشاملة التي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وتطوير قدرات الدولة التصديرية.
دعم التوسع في محاصيل الفواكه والخضروات ذات الميزات التنافسية العالية
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح المزيد من المنتجات التمويلية التي تلائم احتياجات المزارعين في مختلف المحافظات، مع التركيز على إدماج التكنولوجيا الزراعية الحديثة، بما يسهم في تحقيق التحول الاقتصادي المنشود للقطاع الزراعي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي والصادرات المصرية.






