قفزة غير مسبوقة في صادرات الثوم المصري إلى إسبانيا خلال 2025
صادرات الثوم المصري ترتفع خمسة أضعاف وتحقق 6 ملايين دولار في 8 أشهر
حققت الشركات المصرية قفزة تاريخية في صادرات الثوم المصري إلى إسبانيا، لتحتل المركز الثاني بعد الصين مباشرة في قائمة الموردين، في تحول يُعد من أبرز التطورات في تجارة المنتجات الزراعية الأوروبية خلال عام 2025.
نمو استثنائي في الكميات وقيمة التصدير

خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، صدّرت مصر أكثر من 3 آلاف طن من الثوم إلى السوق الإسبانية، بقيمة تقدر بنحو 6 ملايين دولار أمريكي.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما يتجاوز إجمالي صادرات الثوم المصري إلى إسبانيا خلال العقد الماضي بنسبة 50%، ما يعكس الطفرة الكبيرة في مكانة الثوم المصري داخل السوق الأوروبية.
تراجع الإنتاج الإسباني يفتح الباب أمام المنتج المصري

تُعد إسبانيا أكبر منتج ومصدر للثوم في أوروبا وثالث أكبر مصدر عالمي بعد الصين والأرجنتين، إلا أنها تواجه منذ ثلاث سنوات تحديات مناخية وزراعية حادة شملت الجفاف ونقص العمالة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتسببت هذه العوامل في تراجع المساحات المزروعة بالثوم بنسبة 30%، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الواردات، التي وصلت إلى 16 ألف طن عام 2024 بزيادة قدرها 85% على أساس سنوي.
وبحلول أغسطس 2025، بلغت الواردات الإسبانية نحو 14 ألف طن، متجاوزة أرقام العام السابق بنسبة 5%.
الثوم المصري ينافس بقوة بفضل ميزته السعرية
يرى المحللون أن الميزة التنافسية السعرية هي العامل الرئيسي وراء صعود الثوم المصري في السوق الإسبانية، حيث يُباع بسعر أقل من الإنتاج المحلي.
وتفضل سلاسل التوزيع الإسبانية الكبرى استيراد الثوم المصري لضمان استقرار الأسعار للمستهلكين والحفاظ على هامش ربح معقول في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة المحلية.
تحول في ديناميكيات السوق الأوروبية

تقليديًا، كانت واردات الثوم الإسباني ترتفع في الشتاء والربيع عندما تقل الإمدادات المحلية، لكن في عام 2025 استمرت الواردات بمستويات مرتفعة حتى ذروة موسم الحصاد الصيفي.
وخلال الفترة بين مايو ويوليو، استحوذ الثوم المصري على ما بين 60% و70% من السوق الإسبانية خلال ذروة الطلب، متفوقًا على منافسين مثل الأرجنتين وهولندا.
نجاحات متتالية للمنتجات الزراعية المصرية في أوروبا
تعكس هذه القفزة في صادرات الثوم جزءًا من استراتيجية مصرية أوسع لتنويع الصادرات الزراعية، وزيادة الحضور في الأسواق الأوروبية.
فقد شهد الموسم الحالي أيضًا ارتفاع صادرات البطاطا الحلوة إلى إسبانيا بأكثر من أربعة أضعاف، مما يعزز مكانة مصر كأحد أهم موردي الخضروات والمنتجات الطازجة إلى أوروبا.





