وزير الاستثمار يكشف كيف ستتحول مصر إلى اقتصاد معرفي وتصديري خلال 5 سنوات
مشاركة مصرية رفيعة في المنتدى الاقتصادي العالمي بواشنطن
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة “حوار مستقبل النمو” (Future of Growth Dialogue) التي نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بحضور كل من وزير المالية أحمد كجوك، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي مؤسسات دولية وشركات عالمية.
الجلسة ركزت على سبل تعزيز النمو الشامل والمستدام عالميًا، ومواكبة السياسات الوطنية للتحولات الاقتصادية الجديدة، خاصة في دول الجنوب العالمي.
وزير الاستثمار : خارطة الطريق الاقتصادية تتماشى مع أجندة “مستقبل النمو”
أكد الوزير حسن الخطيب في كلمته أن خارطة الطريق الاقتصادية لمصر تتماشى مع جدول أعمال المنتدى بشأن مستقبل النمو، حيث تنفذ الحكومة المصرية تحولًا هيكليًا شاملًا يستند إلى تمكين القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.
وأضاف أن مصر تسعى لبناء اقتصاد تنافسي قائم على تبسيط الإجراءات، تعزيز الشفافية، وتطوير بيئة أعمال مستدامة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس التزام الحكومة بتوفير بنية تشريعية وتنظيمية مرنة تواكب المتغيرات الدولية.
مصر تستهدف التواجد ضمن أفضل 50 اقتصادًا عالميًا في التنافسية

أوضح الخطيب أن مصر وضعت هدفًا وطنيًا طموحًا يتمثل في دخول قائمة أفضل 50 اقتصادًا عالميًا في مجالي تجارة واستثمار خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال إصلاحات شاملة تهدف إلى تقليص وقت وتكلفة الخدمات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتسهيل التجارة عبر الحدود.
قيادة التحول الأخضر: الهيدروجين والطاقة المتجددة في صدارة المشهد
وفيما يخص الاستثمار المستدام والمبتكر، أكد الوزير أن مصر تتبنى استراتيجية وطنية للهيدروجين الأخضر لجذب الاستثمارات في مشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز موقعها كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء إلى الأسواق العالمية.
ودعا الشركات الدولية إلى الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر في مجالات الطاقة الشمسية والرياح، مؤكدًا التزام الدولة بتوفير بيئة جاذبة للاستثمار في هذا المجال الحيوي.
النمو الصناعي غير النفطي يقود المستقبل الاقتصادي لمصر
أشار الوزير إلى أن الحكومة تولي أولوية قصوى لتوسيع قاعدة النمو الصناعي غير النفطي، عبر تطوير قطاعات استراتيجية مثل:
-
السيارات
-
المنسوجات
-
التكنولوجيا
-
الصناعات الدوائية
وأوضح أن الهدف هو زيادة الصادرات بنسبة 20% سنويًا، وصولًا إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.
وزير الاستثمار : البنية التحتية ركيزة للنمو الصناعي بقيادة القطاع الخاص

أكد الخطيب أن الاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية، والنقل، والطاقة، والاتصال الرقمي، أصبحت قاعدة استراتيجية تمكّن القطاع الخاص من قيادة النمو الصناعي في المرحلة المقبلة، وتحقيق تحولات ملموسة على مستوى الإنتاج والتصدير.
التحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري لدعم اقتصاد المعرفة
قال الوزير إن التحول الرقمي والاستثمار في رأس المال البشري هما من أبرز محركات النمو الذكي، مؤكدًا سعي الحكومة لتعزيز الإنتاجية والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
كما شدد على ضرورة تمكين الشباب المصري ليكون شريكًا رئيسيًا في بناء مستقبل الاقتصاد الوطني.
استقرار مالي ونقدي لتعزيز مرونة الاقتصاد
وفي سياق دعم الاستقرار الاقتصادي، أكد الخطيب أن مصر تواصل تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع المؤسسات الدولية، ما يساهم في تحسين إدارة الدين العام، وزيادة قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية.
نمو قائم على الكفاءة والشراكة مع القطاع الخاص

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن النمو الاقتصادي في مصر بات يستند إلى رؤية واضحة ومحاور استراتيجية تجمع بين:
-
تعزيز الإنتاجية
-
توسيع المشاركة الاقتصادية
-
تناسق السياسات لتحقيق هدف واحد: رفع تنافسية الاقتصاد المصري
وشدد على أن مصر تسير نحو نموذج تنموي جديد يقوم على شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص، والتحول من الاقتصاد الموجه بالإنفاق إلى اقتصاد يقوم على الكفاءة والتنافسية، بما يعكس التزام الحكومة بتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن والمستثمر.






